وقد رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف، وابن المنذر في الأوسط، والبيهقي في السنن من حديث قتادة عن أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي عن عمر بن الخطاب أنه قال: من جمع بين صلاتين بغير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر، وهذا الحديث قد أعله بعضهم بعدم سماع أبي العالية من عمر بن الخطاب , أعله بذلك الشافعي والبيهقي. ولكن يقال: إن هذا الخبر قد جاء عن عمر بن الخطاب من غير طريق، جاء عند مسدد في كتابه المسند من حديث بكر بن عبد الله المزني عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أبي موسى أن من جمع بين الصلاتين فقد أتى كبيرة من كبائر الذنوب، وجاء عند أبي إسحاق الفزاري من حديث التمار عن حميد بن هلال أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى وذكر نحوه، وجاء من حديث أبي قتادة العدوي كما رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف وابن أبي شيبة أيضاً من حديث أبي قتادة العدوي عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أبي موسى أن من الكبائر ثلاثة: الجمع بين الصلاتين بغير عذر، والتولي يوم الزحف، والنهبى. وهذه بمجموعها تدل على أن الأثر ثابت، وقد جاء هذا عن جماعة رووه عن عمر: أبو العالية رفيع بن مهران، وحميد بن هلال، وبكر بن عبد الله المزني، وأبو قتادة العدوي كلهم يروونه عن عمر بن الخطاب وأبو قتادة العدوي قد أدرك عمر بن الخطاب عليه رضوان الله، وقد قوى هذا الخبر البيهقي كما في كتابه السنن بمخرجين له، وقد وجدنا أيضاً مخرجين آخرين لهذا الحديث؛ فدل على أن الاعتضاد في هذا أقوى. وإنما يقول بعض العلماء: إن العمل على حديث عبد الله بن عباس المرفوع كما قال ذلك الترمذي قال: وعليه العمل عند أهل العلم، يعني: حديث عبد الله بن عباس في أن من جمع بين الصلاتين بغير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر، قالوا: وذلك هو الأصل وما خرج عن الأصل فإنه يرجع إليه بورود الدليل.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي