ويؤيد هذا: أن الحديث قد رواه الإمام أحمد وغيره من حديث عبد الرحمن بن النعمان عن إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة عن أبيه عن كعب بن عجرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيه لفظة التضييع، وإنما فيه أنه لم يعط الصلاة حقها، واللفظ الأول وهو حديث كعب بن عجرة بلفظ: (ضيعهن)، هذا الحديث منكر، فقد أنكره الحافظ ابن رجب رحمه الله كما في كتابه الفتح، وهو ظاهر صنيع محمد بن نصر المروزي وغيرهم. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبادة بن الصامت أيضاً، رواه الإمام مالك في كتابه الموطأ، ورواه الإمام أحمد في كتابه المسند، من حديث يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن رجل من كنانة عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن ربه: (ولم يأت بها) يعني: الصلاة، (فليس له عهد عندي, إن شئت عذبته وإن شئت أدخلته الجنة)، وحديث عبادة بن الصامت بهذا اللفظ حديث منكر، وذلك للجهالة في إسناده. وقد جاء من وجه آخر وليس فيه: (ولم يأت بها)، وإنما (لم يتم ركوعها وسجودها)، وذلك أنه قد جاء من حديث عطاء بن يسار عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الصواب في حديث عبادة. وحديث عبادة هذا هو الحديث المشهور أن رجلاً من بني كنانة سمع رجلاً يقول: إن الوتر واجب، فأخبر بذلك عبادة بن الصامت فقال: كذب أبو محمد، فذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي