ومثل هذا أيضاً من وجوه النكارة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقنت في وتره، ذكر في الحديث: (أن النبي عليه الصلاة والسلام قنت في مسجد الخيف)، ومثل هذا ينقل لأن القنوت يكون في مشهد الناس خاصة إنه ذكر أيضاً في الحديث قنت في صلاة الوتر وفي صلاة الصبح، ذكر صلاة الوتر وصلاة الصبح، وصلاة الصبح مثلها جماعة وتنقل ويحفظ ذلك، ومثل هذا إذا لم يشتهر فإن هذا من أمارات الضعف والإعلال، ومن مواضع الضعف والإعلال، ولهذا تجد الأئمة عليهم رحمة الله في مثل هذه الوجوه يقولون بنكارتها؛ لأن محلها الاستفاضة وليس محلها رواية الأفراد من الرواة. ثم أيضاً أن أهل مكة خاصة من شيوخ ابن جريج، وكذلك أصحاب عبد الله بن عباس يتشوف الناس إلى ضبطهم وإلى النقل عنهم خاصة إن هذا الحديث يرويه عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني من سمع، و عبد الرزاق ممن يتشوف إلى الأسانيد المكية وضبطها وتقييدها، ولو كان مدوناً ويعلمه بعينه لذكره، وهذا أيضاً من القرائن أيضاً على كون هذا الراوي ممن ستر اسمه لضعفه. ثم أيضاً من مواضع الإعلال في هذا: أن القنوت في الوتر أمر يومي لأنه لو ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أو فعله فوجب أن ينقل إما عن أزواجه أو عن من شهده ولو في أسفاره؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام لا يدع الوتر في حضر ولا في سفر، وقد نقل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في أشياء ليست يومية وحفظت. ومثال هذا دعاء للنبي عليه الصلاة والسلام يومي ولم ينقل من وجه يصح.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي