وقد أعله بالانقطاع كما تقدم بأن محمد بن إبراهيم لم يسمعه من قيس الإمام أحمد و الترمذي فإن الترمذي قال: ليس إسناده بالمتصل، وهذا الحديث جاء أيضاً من وجه آخر رواه عبد ربه بن سعيد و يحيى بن سعيد أبناء سعيد الأنصاري، يحيى بن سعيد الأنصاري وأخوه عبد ربه يرويانه عن سعيد، وهذا الحديث رووه هكذا وظاهره الإعضال، لكنه جاء من وجه آخر موصولاً، جاء من حديث أسد بن موسى عن الليث عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث تفرد بوصله ورفعه هكذا أسد بن موسى، وهذا الحديث من مفاريده وغرائبه، جزم بذلك ابن منده رحمة الله، وقال تفرد به أسد بن موسى عن الليث عن يحيى بن سعيد ولم يروه غيره وهو غريب. ولدينا من القرائن القوية: أن الراوي إذا تفرد بوصل حديث وهو متأخر وخالفه غيره بالإرسال أن المتأخر في ذلك لا يحتمل منه خاصة في طبقة متأخرة كحال أسد بن موسى، فالأئمة عليهم رحمة الله لا يحملون منه مفاريد كيف لو انفرد بوصل وقد أرسل غيره ذلك الحديث؟ ولهذا نقول: إن وصل هذا الحديث من هذا الطريق من حديث أسد بن موسى عن الليث عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده، فنقول: إن هذا الحديث من هذا الوجه مما لا يقبله العلماء، وقد أخرجه ابن حبان، و ابن خزيمة، و الحاكم من حديث أسد بن موسى من هذا الوجه وصححاه، وعمدة من صححه من المتأخرين هذا الوجه، فيصححون حديث قيس من هذا الطريق ويجعلونه عمدة في صلاة ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر لمن فاتته، فيجعلان هذا الحديث في قضاء ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر لمن فاتته وهو حديث منكر.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي