تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث رواه أبو داود، وكذا الإمام أحمد في كتابه السنن من حديث حجاج عن ابن جريج عن أبي خالد عن عدي بن عدي قال: أخبرني شيخ عن عمار عليه رضوان الله فذكره، وهذا الحديث معلول أيضاً بعدة علل: أول هذه العلل: الجهالة في إسناده، والجهالة الواقعة في إسناد هذا الحديث هي في الرواية بين عدي بن عدي وعمار في إخبار ذلك الرجل الذي كان مع عمار عن عمار، وهذه جهالة تقدح في الحديث. العلة الثانية أيضاً في هذا: أن هذا الحديث في إسناده أبو خالد الذي يرويه عن عدي بن عدي, ولا تعرف حاله أيضاً، ويقال: إنه أبو خالد الدلالي، ويحتمل هذا وإن لم يكن فهو مجهول. والعلة أيضاً: أن هذا الحديث معلول بالحديث السابق، فإن هذا الحديث فيما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: كانوا يكرهون، جعله أبو مسعود حينما جذب حذيفة بن اليمان وكان إماماً على مكان مرتفع فجذبه وقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام ... الخبر، جاء في هذا الحديث مقلوباً فجعله مرفوعاً وجعل الواقعة ليست بين أبي مسعود و حذيفة وإنما بين عمار و حذيفة بن اليمان، وهذا دليل وهم واضطراب في الخبر. والحديث الأول أضبط وأدق فإنه جاء من حديث يعلى و أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن أبي مسعود، وهذا إسناد صحيح يدل على أن الواقعة إنما وقعت بين أبي مسعود و حذيفة لا بين عمار و حذيفة بن اليمان. إذاً: فالحديث السابق الموقوف هو يعل التالي المرفوع ويدل على وهم راويه، وأن الجهالة فيه بان فيها الوهم.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٣٠