تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلة الثانية في هذا: أن هذا الحديث منكر متناً، فإن فيه جعل الصبيان في صف منفرد، وهذا قدر زائد عن الثابت، الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبيد بن البراء عن أبيه أنه قال: (كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه)، وقال النبي عليه الصلاة والسلام أيضاً: (ليليني منكم أولي الأحلام والنهى)، فهذا يعني: القرب منه، ولا يعني أن الغلمان يجمعون في صف منفرد عن الرجال, ولا يجعلون في صف منفرد عن الرجال, وإنما يكونون معهم ولكن في أطراف الصف، ولو وجد واحد منهم في الصف وتخلل فهذا لا حرج عليه، ولماذا نقول بنكارة المتن مع أن الأحاديث التي جاءت أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (ليلني منكم أولي الأحلام والنهى)؟ نقول: إن الموالاة المذكورة في هذا الحديث هو القرب من النبي صلى الله عليه وسلم ليرى، وليس المراد بذلك هو ترتيب الصفوف، فترتيب الصفوف هو قدر زائد عن ذلك. ومن وجوه النكارة في هذا المتن: أن هذا لا يحفظ عن الصحابة عليهم رضوان الله، ولو كان عملاً معروفاً فلا تخلو المساجد من كبار وصغار، ولا يعرف هذا التقسيم عنه، ولكن المعروف عنهم أنهم يجعلون ما قرب من الإمام هو للكبار كما جاء ذلك في غير ما حديث من المرفوع والموقوف وتقدم الكلام عليه.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٢٧