وهو معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أن إبراهيم بن حبيب ولو كان ثقة في ذاته إلا أنه خالف الثقات ممن يروي هذا الحديث عن هشام بن حسان، و هشام بن حسان روى عنه الحديث جماعة في الصحيحين وغيرهما: فقد أخرجه البخاري في كتابه الصحيح من حديث يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان فذكره ولم يذكر عدد الأثواب خمسة، وكذلك أيضاً قد أخرجه الإمام مسلم رحمه الله في كتابه الصحيح من حديث يزيد بن هارون. وتابعهم على ذلك جماعة ممن يروي هذا الحديث فتابعهم على ذلك سفيان الثوري و عبد الأعلى، و يعلى، و شعيب، وغيرهم كلهم يروون هذا الحديث عن هشام، وخالفوا في لفظه، والأصل أن الرجال والنساء في عدد الأكفان سواء، وهذا الحديث حديث منكر، ومن وجوه النكارة مع ورود المخالفة في ذلك: أن هذا الحديث يرويه عن أم عطية محمد بن سيرين أيضاً، وقد اشتهر عن أم عطية حديث حفصة بنت سيرين، و محمد بن سيرين، ولا يعرف في لفظ من ألفاظ هذا الحديث أو طرقه إلا ما تفرد بهذا الحديث من حديث إبراهيم بن حبيب عن هشام بن حسان ويخالفون في روايته ما جاء في الصحيحين، وهنا العلة هل تحمل في إبراهيم بن حبيب أو هشام بن حسان باعتبار أن إبراهيم بن حبيب الذي خالف الثقات هو أوثق من هشام بن حسان، ولم يطعن فيه أحدٌ من الحفاظ وهو ثقة في حفظه، و هشام بن حسان الذي يروي هذا الحديث ويروي عنه جماعة من الرواة في الصحيحين وغيرهما، هو قد تكلم فيه بعض الأئمة: كشعبة بن الحجاج فإنه قال: لم يكن حافظاً، هل يحمل هذا الوهم والغلط في هذا الحديث في إبراهيم بن حبيب وهو ثقة لمخالفته للجماعة، أم يحمل في هشام بن حسان لأنه ربما أخطأ. إبراهيم بن حبيب ثقة ليس فيه مطعن يرويه عن هشام بن حسان و هشام بن حسان فيه مطعن، وهشام بن حسان يرويه عن حفصة عن أم عطية.
الأحاديث المعلة في الجنائز · الصفحة ٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الجنائزص ٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي