تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموقوف يعل المرفوع، وهذا إسناده جيد عن جابر بن عبد الله بأن العمرة فريضة، وهو يعل طريق الحجاج عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن العمرة قال: لا، وأن تعتمر خيرٌ لك)، فجابر بن عبد الله إذا كان لديه العمرة عن النبي عليه الصلاة والسلام ليست واجبة لا يمكن أن يقول: إن العمرة واجبة، فيخالف النص المرفوع، وهذا لا يليق أن ينسب إلى أحد من الصحابة، والعلماء كما لا يخفى لديهم من وجوه قرائن الإعلال أن الحديث إذا روي مرفوعاً وجاء ما يخالفه موقوفاً على ذلك الصحابي أن هذا من وجوه الإعلال. كذلك مما يدل على إعلال طريق الحجاج عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي عليه الصلاة والسلام: (لما سئل عن العمرة قال: أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو خير لك)، أن هذا الحديث قد اختلف فيه رفعاً ووقفاً، جاء من حديث الحجاج عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً كما تقدم الكلام عليه، وجاء من وجه آخر موقوفاً على جابر بن عبد الله من هذا الطريق، من حديث ابن جريج و الحجاج عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله موقوفاً عليه، قال في العمرة: إنها ليست بواجبة: (وأن تعتمر فهو خير)، وهذا دليل على اضطراب الحجاج في هذا الحديث، وأنه لا يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

الأحاديث المعلة في الحج · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الحجص ٥٠