تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلماء يجمعون على استحباب القيام، أما الوجوب فهو موضع خلاف، والصواب أن القيام سنة، وأن المراد بذلك هو إيصال الصوت، فإذا أوصل الإنسان صوته وهو جالس صح أذانه، وكانوا في السابق يصعدون على السطوح ليؤذنوا عليها؛ لكي يسمع الأذان، ثم أصبح الناس بعد أن فتح الله عز وجل على الناس ويسر عليهم أصبحوا يؤذنون من داخل المساجد بالأجهزة المعروفة، وقيام الإنسان ليس بأولى من صعوده، فلو أذن الإنسان وهو قائم وداخل المسجد في الصف الأول فكونه يؤذن على السطح جالساً أولى من أن يؤذن في المسجد قائماً؟ لأنه أبلغ، وأوصل للصوت، إذاً: العبرة ليست بالقيام، ولكن لما كان إيصال الصوت لا يكون إلا بالقيام فكلما ارتفع الإنسان عن الأرض ظهر صوته وسمع، وهذا أمر معلوم ومعروف، ولهذا نقول: إن القيام في ذلك سنة؛ لأن إيصال الصوت أو رفعه لا يكون إلا بهذا، وبقي الأمر على هذا، فلا ينبغي مخالفته.

حديث: (يكره للإمام أن يكون مؤذناً)

والحديث الخامس في هذا: حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكره للإمام أن يكون مؤذناً).

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ١٠٤