قَالَ زَيْدٌ رضي الله عنه: مَا آكُلُ شَيْئًا ذُبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى. فَتَفَرَّقْنَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه: وَأَنَا مَعَهُ وَكَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ وَنَائِلَةٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَتَمَسَّحُ بِهِمَا النَّاسَ، إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَمَسَّهُمَا وَلَا تَمَسَّحْ بِهِمَا» . قَالَ زَيْدٌ: فَقُلْتُ: فِي نَفْسِي لَأَمَسُّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ، فَمَسَسْتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَمْ تُنْهَ؟» فَلَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ مَا مَسَسْتُهُمَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدٍ: «يَأْتِي أُمَّةً وَحْدَهُ» وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ١ · ص ٢٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي