تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٧ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ثُمَّ صَنَعْنَاهَا فِي الْأرَةِ حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يَسِيرُ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لُقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ عَمِّ، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنَّفُوكَ؟» فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ذَاكَ لِغَيْرِ ثَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي فِيهِمْ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرَاهُمْ عَلَى ضَلَالٍ فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ فَأَتَيْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عز وجل وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَحْبَارَ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عز وجل وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَحْبَارَ الشَّامِ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عز وجل وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي. فَقَالَ لِي: حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يُعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ، فَقَالَ لِي: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنَ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ قَدْ خَرَجَ نَجْمُهُ فَارْجِعْ فَاقْصِدْهُ ⦗٢٠٠⦘ وَاتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِهِ، فَرَحَلْتُ فَلَمْ أُخْبِرْ بِشَيْءٍ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفْرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْنَا: ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمج ١ · ص ١٩٩