- 15 -
(موسى) خ. ص اسم (ال. ر. ب)؛ لأنَّ المط لوب هو الحفظ والتربية ((1)). ون. به
(الطيبي) إلى مراعاة هذه الإيحاءات عند اختيار المفردة، حين علَّ َ ل العدول إلى لفظة
(بارئكم) في قوله تعالى: (َف. تو. بوا إَِلى.بارِئِكُم.) ((2))، فقال: (ذِكْر. البارئ هنا
دون سائر الصفات مناسب للمقام، لأنَّ معن اه: الذي خلقهم أبرياء من التفاوت
وهو نعمة جسمية، وكان من ح. ق الشكر أن يخ. ص وا.م. ن له هذه الصفة بالعبادة دون
غيره)) ((3))؛ لذلك قال السيوطي: جيء ب (ال. ر. ب) في قوله تعالى: (َفَله. َأج. ر.ه.
. ((عِن. . د. ر. به) ((4)) لا (الله)؛ لإفادة الإطماع ((5
ويتأكد هذا الفارق في است عمال اللفظين في التعبير القرآني من خلال تأ. م ل
أسلوب ال. دعاء في القرآن الكريم، الذي خلا من تعبير (يا الله)، وإن ورد فيه تعبير
(اللَّ. ه. م)، إلا أ ن الملاحظ على هذا التعبير أ. نه كان يرد في مواضع التتريه، والق. و ة
والبطش، كقوله تعالى: (قُلِ اللَّه. . م م. الِ. ك اْل. مْلكِ.ت. ؤتِي اْل. مْل. ك.م. ن.ت. شاءُ. وت. نزِ. ع
اْل. مْل. ك مِ. م. ن.ت. شاءُ. وت. عِ. ز.م. ن.ت. شاءُ. وت. ذِلُّ.م. ن.ت. شاءُ بِ. يدِ. ك اْل. خ. ي. ر إِ. ن. ك. عَلى كُلِّ ش. ي.ءٍ
قَدِير.) ((6)) وقوله تعالى: (. وإِذْ َقاُلوا اللَّه. . م إِ ْ ن كَا َ ن. ه َ ذا ه. . و الْح. . ق مِ. ن عِن. دِ. ك َفَأم. طِر.
. عَل. ي.نا حِج. ا. رًة مِ. ن ال. س. ماءِ َأوِ اْئتِ. نا بِع. ذَابٍ َألِيمٍ) ((7))، وقوله تعالى: (. دع. . وا. ه. م فِي. ها
. سب. ح.ا. ن. ك اللَّه. . م. و. تحِ. يت. ه.م. فِي. ها. سلام) ((8))، وقول ه تعالى: (ُقلِ اللَّ. ه. م َفاطِ. ر
ال. س. ماو. اتِ و. الَْأر. ضِ ع. الِ. م الْ. غي. بِ و. ال. شه. ا. دةِ َأن. . ت.تح. كُم. .بي. . ن عِب. ادِ. ك فِي.ما َ كا. نوا فِيهِ
.ي. خ. تلُِفو َ ن) ((9)) لذلك جاء لفظ (. ر. بنا) في الموضع الوحيد الذي جاء فيه تعبير
(اللَّ. ه. م) في سياق الإ نعام في قوله تعالى: (قَا َ ل عِي. سى اب. . ن.مر .. ي. م اللَّه. . م. ر. ب.نا َأن. زِ ْ ل
. (90/ 1)) ينظر: تفسير البيضاوي (5))
. (2)) سورة البقرة: الآية (54))
. (254/ 3)) قطف الأزهار (1))
. (4)) سورة البقرة: الآية (112))
. (309/ 5)) قطف الأزهار (1))
. (6)) سورة آل عمران: الآية (26))
. (7)) سورة الأنفال: الآية (32))
. (8)) سورة يونس: الآية (10))
. (9)) سورة الزمر: الآية (46))
- 16 -
. عَل. ي.نا م. ائِ. دًة مِ. ن ال. س. ماءِ.تكُو ُ ن َل. نا عِيدًا لَِأ. ولِ. نا. وآخِرِ. نا و. آ.يًة مِن. . ك. وا. ر. زْق. نا. وَأن. . ت. خي. ر.
ال. رازِقِ. ين) ((1)) في حين جاء تعبير (ربنا) في أكثر من مائة موضع في القرآن، كقوله
تعالى في سورة البقرة: (. وإِذْ.ير. َفع. إِب .. راهِيم. الْقَو. اعِ. د مِ. ن الْ. بي. تِ. وإِس. . ماعِيلُ. ر. ب.نا.تَق. بلْ
مِ. نا إِ. ن. ك َأن. . ت ال. سمِي. ع اْل. علِي. م) ((2))، وقوله تعالى: (. ر. ب.نا. وا. ج. عْل. نا م. س.لِ. مي. ن َل. ك
. ومِن. ُ ذ. ر.يتِ. نا أُ. مًة م. س.لِ. مًة َل. ك. وَأرِ. نا.م. ناسِ َ ك. نا. و. ت. ب. عَلي .. نا إِ. ن. ك َأن. . ت ال. ت. وا. ب
ال. رحِي. م) ((3)) وغيرها كثير، وك لُّها جاء في س ياق ال. دعاء والتوسل، م. ما يؤكِّ د
التفرقة المقول.ا بين لفظي (الله) و (ال. ر. ب). وت. تضح هذه التفرقة ب. ي.نًة في لغة الشعر
عند دراسة الدعاء بالتعبيرين الآ نفين (يا. ر. ب) و (يا الله)، إذ ستكون نتيجة
الإحصاء مؤ كدًة، وبما لا يقبل ال. ش. ك، أنَّ هناك تفرقة واضحة في استشعار معاني
هذين التعبيرين، هي المسؤولة عن العدول إلى أحدهما بحسب حاجة السياق.
وقد ف. رق أبو حيان بين المقامات التي تح. د ث.ا إبراهيم، عليه السلام، مع