الكافر، قائ ً لا: ((ل. ما كان إبراهيم في المقام الأول الذي سأله الكافر عن ر.به حين
4))، فلما)) (ا. دعى الكافر الربوبية قال إبراهيم: (. ر. ب. ي الَّذِي ي. ح.يِي. وي. مِيت. 00
انتقل إلى دليل أو مثال أوضح وأقطع للخصم، عدل إلى الاسم الشائع عند العالم
((كلِّهم، فقال: (َفإِنَّ اللَّ. ه.يْأتِي بِال. شم. سِ مِ. ن الْ. مش. رِقِ َفأْتِ بِ. ها مِ. ن اْل. م. غرِب) ((5
ق. رر بذلك أنَّ ّ ر.به الذي يحيي ويميت هو الذي أ. و. ج. د. ك وغ. يرك أ.يها الكافر، ولم يقل:
فإنَّ ربي يأتي بالشمس، ل.ي. ب.ين أ ن إله العالم كلِّهم هو ر.به الذي يعبدونه، ولأنَّ العالم
. ((يسلِّمون أ. نه لا يأتي.ا من المشرق إلاَّ إلههم)) ((6
وكثيرة في القرآن الآيات المتشا. ة إلى ح. . د التطابق، خلا لفظة واحدة.ي. ع. دل
إليها في أحدها، كما في قوله تعالى: (إِ. ن. ما. ح. ر. م. عَلي. كُم. اْل. م. ي.تَة. وال. د. م. وَل. ح. م
. (1)) سورة المائدة: الآية (114))
. (2)) سورة البقرة: الآية (127))
. (3)) سورة البقرة: الآية (128))
. (4)) سورة البقرة: الآية (258))
. (5)) سورة البقرة: الآية (258))
. (300/ 6)) تفسيرالبحر المحيط (1))
- 17 -
اْلخِ. نزِيرِ. و. ما ُأهِلَّ بِهِ لِ. غي. رِ اللَّهِ َف. منِ اض. طُ. ر َ غي .. ر.باغٍ. ولا ع. ادٍ َفلا إِثْ. م. عَلي. هِ إِنَّ اللَّ. ه
غَفُور. ر. حِيم.) ((1)) وقوله تعالى في سورة النحل: (َف. منِ اض. طُ. ر َ غي .. ر.باغٍ. ولا. عادٍ
َفإِنَّ اللَّ. ه غَفُور. ر. حِيم.) ((2))، لك. ن التعبير القرآني. ع. د َ ل في سورة الأنعام إلى لفظة
(ر. بك) بدلا من (الله) فقال تعالى: (َف. منِ اض. طُ. ر َ غي .. ر.باغٍ. ولا ع. ادٍ َفإِنَّ ر .. ب. ك
غَفُور. ر. حِيم.) ((3)). وفي تعليل ذلك قال الخطيب الإسكافي: في هذه الآي الثلاث
سؤال، وهو أ.نه قال في الأولى: (إنَّ الله غفور رحيم) وفي الثالثة: (فإنَّ ربك غفور
رحيم) وفي الثانية: (فإنَّ الله غفور رحيم)، فهل لاختصاص الآيتين الأولى وال ثالثة
بذكر الله تعالى فائدة، ولاختصاص الآية الثانية بقوله: (فإنَّ ر.بك غفور رحيم)
وعدوله عن ذكر (الله) إلى ذكر (ر. بك) فائدة مخ. صصة بمكانه؟، وأجاب عن
ذلك بأنَّ لكلِّ موض ع معنى يوجب اختصا. ص اللفظ الذي ذكر فيه، فأ.ما الأ. ول فلأ.نه
قال: (.يا َأ. ي. ها الَّذِي. ن آ. م.نوا ُ كُلوا مِ. ن َ ط. ي.باتِ.ما. ر. زقْ. نا ُ ك. م و. اش. ُ ك. روا لِلَّهِ إِ ْ ن ُ ك. ن.ت. م إِ. يا. ه
.تع .. ب. دو َ ن) ((4))، وختم بقوله: (إِ. ن. ما. ح. ر. م. عَلي. كُم. الْ. مي .. تَة) ((5))، كان بما ق. د مه
.مْثبِتًا عليهم إله. يته؛ لأنَّ الإله هو الذي تح. ق له العبادة بما له من النعمة، فلما ق. دم
ذِ ْ ك. ر ما رزقهم منها وطال.بهم بشكرها، أت. بعه بقوله: (إِ ْ ن ُ ك. ن.ت. م إِ. ياه. .تع. ب. . دو َ ن)
وختم الآية بأ ْ ن قال: (فإنَّ الله غفور رحيم)، أي:.من أنعم عليكم غاية النعمة
واستحق.ا غاية التع.بد والتذلُّ ل، هو الذي يغفر لكم عند الضرورة.تنا. و َ ل ما ح. رمه
عليكم في حال الاختيار، رحي. م بكم. وكذلك الآية الثالثة مبن. ي ة على مثل هذا؛ لأنَّ
أ. ولها: (َفكُلُوا مِ. ما. ر. زَقكُم. اللَّ. ه. حلا ً لا َ ط. يبًا و. اش. ُ ك. رو ا نِع. . م. ت اللَّهِ إِ ْ ن ُ كن .. ت. م إِ. ياه.
.تع .. ب. دو َ ن) ((6))، فكان.مش. بِهًا لما َق. د. منا ذك. ره، فقال: (فإنَّ الله غفور رحيم)، وأ. ما
الثانية فلأ.نه ق. دم عليها ذكر أصناف ما خلقه الله لتربية الأجسام، فقال: (و. . ه. و
. (1)) سورة البقرة: الآية (173))
. (2)) سورة النحل: الآية (115))
. (3)) سورة الأنعام: الآية (145))
. (4)) سورة البقرة: الآية (172))
. (5)) سورة البقرة: الآية (173))