تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو ً لا:العدول عن لفظةٍ إلى غيرها لمعنى إيحائي، يطَّرِد في القرآن الكريم كلِّهِ:

وقد تن. به المف. سرون إلى أنَّ التعبير القرآني يعدل عن اللفظة إلى أخرى تعطي

مفهومها ودلالتها المركزية نفسها، تأكيدا لمعان وإيحاءات تفهم من كل لفظة في

((سياقها، كما في لفظتي (الله) و (ال. ر. ب)، فقد ف. رق الطيبي بين (اع .. ب. دوا اللَّه) ((4

و (اع .. ب. دو ا. ر. ب ُ كم) ((5))، بأ ن في الثاني إيجاب العبادة بو ساطة رؤية النعمة التي.ا

تربيتهم وقواهم، وفي (اعبدوا الله) إ يجا. ا من غير واسطة، وعلى ذلك قوله:

(((.يا َأ. ي. ها ال. نا. س ا. تُقوا. ر. ب ُ كم) ((6))، وقوله: (.يا َأ. ي. ها الَّذِي. ن آ. م.نوا ا. تُقوا اللَّ. ه) ((7

وقيل: حيث ذكر (ال. ناس) ذكر (ال. ر. ب)، وحيث ذكر (الإيمان) ذكر

(الله) ((8)). وقال البيضاوي: ((إ.نما قال (ر. بكم) تنبيها على أنَّ الموجب للعبادة

: ((10)) (هي الربية)) ((9)). وقال أبو حيان في قوله تعالى: (. و. ما اللَّ. ه بِ. غافِلٍ 00

. (1)) سورة النحل: الآية (128))

. (2)) سورة يونس: الآية (26))

. (76/ 3)) ينظر: تفسير الرازي (5))

. (4)) سورة المائدة: الآية (72))

. (5)) سورة البقرة: الآية (21))

. (6)) سورة النساء: الآية (1))

. (7)) سورة البقرة: الآية (278))

. (206/ 8)) ينظر: قطف الأزهار (1))

. (165/ 9)) تفسير البيضاوي (1))

. (10)) سورة البقرة: الآية (149))

- 14 -

((حيث.ن ب .. ه على الحكمة ذُكِ. ر (ال. ر. ب) المقتضي للنعمة، وحيث ذُكِ. ر الوعيد ذُكِ. ر

(الله) المقتضي للجلالة والمهابة)) ((1))؛ لأنَّ ((أحدهما إذا تض. من الآخر عند

الانفراد،لم يمنع أن يختص بمعناه عند الاقتران، كما في قوله: (ُق ْ ل َأع. وذُ بِر. . ب

ال. ناسِ.ملِكِ ال. ناسِ إَِلهِ ال. ناسِ) ((2))، وفي قوله تعالى: (الْح. م. . د لِلَّهِ ر. . ب

الْع. اَلمِ. ين) ((3))، فجمع بين الاسمين: اسم (الإله) واسم (الرب)، فإنَّ (الإله)

هو المعبود الذي يستح. ق أن.يعبد، و (الر. ب) هو الذي.ي. رب. عب. ده فيد.بره، ولهذا

كانت العباد ة متع لَِّقًة باسمه (الله)، والسؤال متعلقا باسمه (ال. ر. ب)، فإنَّ العبادة هي

الغاية التي لها. خ لِ. ق ا َ لخْلق، والإلهية هي الغاية، والربوبية تتض. م ن خلق الخلق وإنشاءهم

((فهو م. تضم. . ن ابتداء حالهم، وال. م. صلِّي إذا قال: (إِ. يا. ك.نع. ب.د. . وإِ. يا. ك.نس .. تعِين.) ((4

فبدأ بالمقصود، الذي هو الغاية على الوسيلة، التي العبادة غاية مقصودة، والاستعانة

وسيلة إليها، تلك حكمة وهذا سبب)) ((5))، ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الله غَفُور.

ر. حِيم.) ((6))، فقد جاء في سورة الأنعام: (َفإِنَّ. ر. ب. ك غَفُور. ر. حِيم.) ((7))، وعلَّ ل

الكرماني ذلك ب: ((أنِّ لفظ (ال. رب) تك. رر في (الأنعام) م. راتٍ، ولأ ّ ن في

(الأنعام) قوله: (. وه. . و الَّذِي َأن. . شَأ ج .. ناتٍ.م. ع. رو. شات) ((8)) وفيها ذكر الحبوب

والثمار، وأتبعها بذكر الحيوان من الضأن والمعز والإبل، و. ا تربية الأجسام، فكان

ذكر (ال. ر. ب) فيها أليق)) ((9))؛ ولأجل هذا قال البيضاوي في قول موسى لقومه:

(إِ. ني. عذْ. ت بِ. ر. بي. و. ر. بكُم. مِ. ن كُلِّ م .. ت َ ك. برٍ لا ي. ؤ.مِن. بِي. و.مِ الْحِس. ابِ) ((10)): إنَّ

. (346/ 440)، وينظر: قطف الأزهار (1/ 1)) تفسيرالبحر المحيط (1))

. (3 - 2)) سورة الناس: الآيات (1))

. (3)) سورة الفاتحة: الآية (2))

. (4)) سورة الفاتحة: الآية (5))

. (284/ 5)) مجموع الفتاوى (10))

. (6)) سورة البقرة: الآية (173))

. (7)) سورة الأنعام: الآية (145))

. (8)) سورة الأنعام: الآية (141))

. (375/ 39)، وينظر: قطف الأزهار (1/ 9)) أسرار التكرار في القرآن (1))

. (10)) سورة غافر: الآية (27))

العدول في التعبير القرآني · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدول في التعبير القرآنيص ٨