الجمعي والاستئناف، وك أنَّ الأصل على الاستئناف: (أولئك على هدى من ر. م
00 الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة 00 وأولئك هم المفلحون 00 الذين
يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك 00) على طريقة (اللَّف وال. نشر المر. ت ب)
إذ المقام على التذكير، وجلب الانتباه إلى التقابل؛ لذلك كان ال.نشر المر.تب أدعى من
(ال.نشر المش. وش) هنا، وكلا الوصفين هنا مستحق. أن يكون الكتاب ه. د ى له
(سواء باعتبارهما وصفا واحدا للم.تقين (على التلاز م)، أم باعتبارهما وصفين
منفصلين، والله تعالى أعلم. وم. ما يساعد في الحمل على هذه المعاني اختيار
(الكتاب) لا (القرآن)؛ لأنَّ (الكتاب) يصدق على المكتوب، وليس كل
. (1)) سورة البقرة: الآية (4))
. (3، 2)) سورة البقرة: الآيتان (2))
. (3)) سورة البقرة: الآية (5))
. (4)) سورة البقرة: الآية (4))
- 12 -
احتمالات التعدد التي جاء عليها (الكتاب) موجودًة في (القرآن)، فهو ليس
بمقروء في كتب (بني إسرائيل)، قال تعالى: (.يجِ. دو. ن.ه.مكْت. وبًا عِ. ن. د. ه. م فِي ال. ت. و. راةِ
و. الْأِن. جِيل) ((1))، وليس بمقروء في اللوح المحفوظ، في حين كان (الكتاب) قابلا
لهذا التعدد، مؤكِّ دا هذه المقابلة الثنائية، دا. ل ا عليها. وإن كانت أغلب عبارات
السلف حول هذه الآيات تدور حول (المؤمنين) وليس فيها ذكر لهذه الثنائية.
وقد يست عمِل التعبير القرآني مفردًة يست عمل غيرها في سياق آخر مشابه له
مراعيا في ذلك الإيحاءات وال ظلال التي تثيرها كل لفظة في سياقها، على ال. ر غم من
أنَّ عملية الاستبدال ممكنة بين اللفظتين، فالمغايرة بين الاستخدامين مؤشر إلى أنَّ العلة
في الاختيار هي الإحالة لا التضمن.
((قال تعالى في سورة البقرة: (َ ذلِ. ك اْلكِ. تا. ب لا. ري. . ب فِيهِ ه. . دى لِلْم .. تقِ. ين) ((2
في حين قال تعالى في سورة لقمان: (ه. . دى. و. رح. . مًة لِلْم. ح.سِنِ. ين) ((3))، وقد علَّل ابن
جماعة ذلك بأ. نه لما ذكر مجموع الإ يمان (في: الذين يؤمنون 00)، ناسب
(المتقين)، ولما ذكر ثمَّ الرحمة، ناسب (المحسنين) ((4)). غير أنَّ الرازي وازن بين
الأسلوبين، فذكر أ ن الله ع. ز وجل قال في (سورة البقرة): (ذلك الكتاب)
ولم يقل: (الحكيم)، وفي (سورة لقمان) قال: (الحكيم)، فل. ما زاد ذكر وصف
الكتاب زاد ذكر أمر في أحواله فقال: (ه. . دى. و. رح. . مًة لِلْم. ح.سِنِ. ين) ((5)) وقال في
(سورة البقرة): (ه. . دى لِلْم .. تقِ. ين) ((6))) فقوله: (هدى) في مقابلة قوله:
(الكتاب)، وقوله: (ورحمة) في مقابلة قوله: (الحكيم). وقال في البقرة:
(للمتقين)، وفي لقمان: (للمحسنين)؛ لأ.نه ل. ما ذكر أ.نه هدى ولم يذكر شيئًا
آخر قال: (للمتقين) أي: يهتدي به من ي.تقي ال. ش. ر. ك والعنا د وال. تعصب، وينظر فيه
. (1)) سورة الأعراف: الآية (157))
. (2)) سورة البقرة: الآية (2))
. (3)) سورة لقمان: الآية (3))
. (168 - 167/ 4)) ينظر: كشف المعاني (9)، وقطف الأزهار (1))
. (5)) سورة لقمان: الآية (3))
. (6)) سورة البقرة: الآية (2))
- 13 -
من غير عناد، ول. ما زاد ههنا (رحمة) قال: (للمحسنين) أي: الم. تقِ. ين ال. ش. ر. ك
والعناد، الآتين بكلمة الإحسان، فالمحسن هو الآتي بالإيمان، والم. تقي هو التارك
((للكفر، كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّ. ه.م. ع الَّذِي. ن ا. تَق. وا. والَّذِي. ن. ه. م م. ح.سِ. نو َ ن) ((1
و. م. ن جانَ. ب الكف. ر كان م.تقيًا، ومن أتى بحقيقة الإيمان كان محسنًا وله الزيادة
لقوله تعالى: (لِلَّذِي. ن َأح. . سن. و ا اْل. ح. س. نى و. زِ. ياد. ةٌ) ((2))، ولأ.نه لما ذكر أ. ن ه رحمة
. ((قال: (للمحسنين)؛ لأنَّ رحمة الله قريب من المحسنين ((3
ويمكن دراسة مواضع العدول على وفق التقسيمات الآتية: