. (32/ 159)، وينظر: النهر الماد (1/ 4)) تفسير البحر المحيط (1))
. (124/ 5)) ينظر: البرهان في علوم القرآن (1))
- 10 -
.ا تأتي في سياق م. غاي. رةٍ لأسلوبٍ متق. د م، وجاءت هنا في بداية الكلام، ولا.مغا. ي.رَة
ابتداءً. ومن س. بَ. ر التعبير الق رآني. ع. ر. ف أنَّ العدول مرتبط على مستوى الا ستعمال
على الأقل بسياق السورة ك لِّها، فيما يمكن أن نع. ده ((تظافرًا لغويًا)) يق. دم الن. ص
وحدًة فنيًة متماسكًة، وسورُة البقرة تفصي ٌ ل أو. ٌ ل للإجمال الذي تق. دمها في الفاتحة
فمدا. ر سورة الفاتحة كان. حم. . د اللهِ بصفاته وقدرته،.تْ قد .. مًة لطلب الهداية المح. ددة لا
بصاحبها (الَّذِي. ن َأن .. عم. . ت. عَلي. هِم.) ((1)) فحسب، وإ.نما به، وبض. ده (غَي. رِ
((الْم. غ. . ضوبِ. عَلي. هِ م.) ((2)) الذين جاءت البقرة بيانا لأحوالهم، و (. ولا ال. ضالِّ. ين) ((3
. ((الذين ف. صلت حالهم سورة آل عمران ((4
والعجيب أ ن البناء اللفظي كان يحيل إلى طرفي المقارنة بطريقة متكافئة على
قدم المساواة كما سي. ت ضح على امتداد الدراسة، بقيت الإشارُة اللغويُة الحر. ُة – إن
ص. حتِ التسميُة – بداي. تها، كما في (َ ذلِ. ك الْكِ. تاب. لا ر. ي. . ب فِيهِ. هد. ى
لِلْم .. تقِ. ين) ((5))، ولا مر. ج ح لغوي. .يع. ي. ن أح. د هذه الأوجه المقول بها، فبقيت لفظة
(ذلك) مكمن تصورات دلالية، اشترك ت ك ّلُّها، عن طريق الإشارة، في تصوير
عل. و مترلة القرآن وتأكيد ه، في مراحل نزوله كافَّ ة (زمانًا ومكانًا)، بالشكل
الآتي، والله أعلم:
(ذلك): تأكيد (بالوضع اللغوي)، ص. ور بعدًا (بالوضع العرفي) تصوريًا
نظرا لأسراره وحقائقه الغامضة أو لمكانته ومترلته، ومكانيًا (اللوح المحفوظ)،
وزمانيًا (السور السابقة أو الوعد السابق أو البعد بين اُلم. رسِل واُ لم. ر. س ل إليه)،
وسياقيًا (ذلك الصراط)، أو إشعار بالبعد يتبعه بيان (وعليه سياق السورة) خطابًا
لبني إسرائيل خاصة وعندهم خبر الكتاب.
. (1)) سورة الفاتحة: الآية (7))
. (2)) سورة الفاتحة: الآية (7))
. (3)) سورة الفاتحة: الآية (7))
. (4)) ينظر: النبأ العظيم (198))
. (5)) سورة البقرة: الآية (2))
- 11 -
أقول: إنَّ قابلية الإحالة الثنائية (للماضي والحاضر) في (ذلك)
م. ؤ.كَّد. ٌة بما لا ش. ك فيه في الفهم الثنائي للعطف في جملة (. والَّذِي. ن.ي. ؤمِ. نو َ ن بِ. ما
أُن. زِ َ ل إَِلي. . ك. و. ما أُن. زِ َ ل مِ. ن َقب. لِ. ك) ((1)) إذ إ ن قابلية (الواو) في (والذين) على أن
تكون عاطفة بمعنى جمع الوصفين للم.تقين على التلازم، وأن تكون استئنافية على
2)) و (. ه. دى) ل (الذِي. ن)) (معنى (ه. . دى لِلْم .. تقِ. ين الَّذِي. ن.ي. ؤمِ. نو َ ن بِاْل. غ.يب 00
.ي. ؤمِ. نو َ ن بِ. ما أُن. زِ َ ل إَِلي. . ك. و. ما أُن. زِ َ ل مِ. ن َقب. لِ. ك)، على اعتبار أنَّ الوصف الأول متع لِّق
بالمؤمنين بنبوة (محمد) (صلى الله عليه وسلم)، والثاني يتع لق ب (أهل الكتاب)
على سبيل التقابل، الأ مر الذي ظلَّ م. س .. تح. . ضرا بوساطة قابلية الإحالة الثنائية
ال. م ْ ك. تنزة في (أولئك) في قوله تعالى: (ُأوَلئِ. ك. عَلى. هد. ى مِ. ن. ر. بهِم. . وُأوَلئِ. ك
. ه. م الْ. مفْلِ. حو َ ن) ((3)) التي ظ لت قادرة على الإيحاء بالبعد المكاني على اعتبار الامتياز
في الرؤية في الوضوح أو التعظيم، فضلا عن القدرة على ترك المجال مفتوحا لقبول
الاستئناف ومقولته في (الواو) في (. والَّذِي. ن.ي. ؤمِ. نو َ ن بِ. ما أُن. زِ َ ل إَِلي. . ك. و. ما أُن. زِ َ ل مِ. ن
4))، هذا إذا لم.نرِدِ القو َ ل بالأشهر والأنسب في هذا المقام، وهو أنَّ)) (َقب. لِ. ك 00
الواو في (وأولئك) تشبه الواو في (والذين) بقابليتها على إفهام معنى التشريك