كما فُ. س. ر ب (الكتاب) الذي كان الله قد. و. ع. د نب. يه (صلى الله عليه وسلم)
في التوراة والإنجيل، أن.ي. ن.زَله عليه، فل. م ا أنزل الله القرآ َ ن قال: هذا ذلك الكتاب
الذي وعدتك أن أنزل ه عليك في التوراة والإنجيل، وعلى لسان النب. ي ين من قبلك
. ((و (هذا) للتقريب و (ذلك) للتبعيد ((3
وقيل: (ذلك الكتاب): الذي كتبه الله على نفسه في الأزل أنَّ رحمته
سبقت غضبه ((4)) وقيل: ما قد كان نزل من القرآن ((5))، وقد يس. م ى بعض القرآن
قرآنا، قال الله تعالى: (. وإِ َ ذا قُرِ. ئ الْقُر. آ ُ ن فَاس .. تمِع. وا َله.) ((6))، وقال حاكيا عن
00 وهم ما سمعوا إلا البعض، وهو الذي ((الجِ. ن: (إِ. نا. سمِ. ع. نا قُر. آنًا. ع. جبًا) ((7
. ((8)) (كان قد نزل 000
وقيل: (ذلك) إشارة إلى الكتاب الموعود به (صلى الله عليه وسلم)
10))، أو على لسان)) ((بقوله تعالى: (إِ. نا. س. نْلقِي. عَلي. . ك َقو. ً لا َثقِي ً لا) ((9
موسى وعيسى (عليهما السلام).
وقيل: إنَّ (ذلك) إشارة إلى التوراة والإنجيل ((1)). و ((قال غير
واحد من ال. س َلف: (ذلك الكتاب) أي: هذا الكتا ب، يقولون: المراد: هذا
. (23/ 1)) ينظر:تفسير أبي السعود (1))
. (74/ 2)) تفسير الكشاف (1))
. (44/ 3)) ينظر: تفسير البغوي (1))
. (33/ 4)) فتح القدير (1))
، (23/ 12)، وزاد المسير (1/ 97)، وتفسير الرازي (1 - 96/ 5)) ينظر: تفسير الطبري (1))
. (142/ 273)، و تفسير ابن عطية (1 / والجواب الصحيح (1
. (6)) سورة الأعراف: الآية (204))
. (7)) سورة الجن: الآية (1))
. (33/ 45)، وفتح القدير (1 - 44/ 8)) ينظر: تفسير البغوي (1))
. (9)) سورة المزمل: الآية (5))
. (105/ 40)، وروح المعاني (1/ 23)، وتفسير ابن كثير (1/ 10)) ينظر: زاد المسير (1))
- 9 -
الكتاب، وإن كانت الإشارة تكون تارة إشارة غائب، وتارة إشارة حاضر، أي:
((إن اختلاف الإشارة راجع لاختلاف القصد عند المشير بحسب حاجة السياق)) ((2
والجديد هنا أ نَّ الشيخ يرى تفسير (ذلك) ب (هذا) من اختلاف المقاصد، لا من
القول بالاستبدال.
وقال الآلوسي: ((وأغرب ما رأيناه في توجيه الإشارة، أ. نها إشارة إلى
الصراط المستقيم في (الفاتحة)، كأ. نهم ل. ما سألوا الهداية، قيل لهم: ذلك
الصراط الذي سألتم الهداية إليه هو الكتاب. وهذا إن قبلته يتب. ي ن به وجه ارتباط
سورة (البقرة) بسورة (الحمد) على أتمِّ وجه)) ((3)). وقد ذكر أبو ح.يان أ.نه سمعه
من شيخه ابن الزبير الثقفي، وقال: ((وهذا القول أولى؛ لأ. نه إشارة إلى ش يءٍ سبق
. ((ذكره، لا إلى شيءٍلم يجر له ذكر)) ((4
على أ ن العلل ال. سابقة بَ. حَثت. عن العلة اللغوية للتعبير، من غير أن تبحث
عن علة التعبير اُ لموظََّفة، التي ستكون واضحة ج. دا عند محاولة إيجاد القرينة اللغوية
المُر. جحة لإحدى هذه العلل، فبنائ. ية الجملة القرآنية هنا لم تأت ب. م. ر. جح.ير. جح
إحدى هذه العلل، الأمر الذي يجعل من افتراض إرادة الوجوه جميعا على جه ة التلازم
في قصدية النص اللغوية قائمًا.
فابتداء سورة البقرة بلفظ (ذلك)، وفي ال. س عة التعبير ب (هذا)، يحيل إلى
افتراض استعمال مراد، ما كانت لتحقِّ قها اللفظُ ة المعدو ُ ل عنها (هذا)؛ وإلا
لم يكن للعدول من داع، وإن ُ ف. سر اللفظ المعدول إليه.ا، وليست المغايرة الأسلوبية
(ال. تَف. نن) عِلًَّة للعدول هنا، وإن قيل.ا عِ َلًة للتعبير ((5))، لِأ. نها في كلِّ المواضع اُلمعلَّلة
97)، وتفسير ابن عطية / 1)) وقد ر. ده عكرمة، وابن تيمية، وابن كثير، ينظر: تفسير الطبري (1))
(33/ 40)، وفتح القدير (1/ 273)، وتفسير ابن كثير (1/ 142)، والجواب الصحيح (2/ 1)
. (105/ وروح المعاني (1
. (276/ 2)) الجواب الصحيح (2))
. (106 - 105/ 3)) روح المعاني (1))