((في قوله: ((َف َ ذلِ ُ كم ال. ر. باط)) ((4)) معنى حديث ((. رجِ. عنا مِ. ن الجِهادِ الأ. ص.غرِ إلى
الجِ. هادِ الأ ْ ك. برِ)) ((5))؛ لإتيانه باسم الإشارة الدالِّ على بعد مترلةِ المشا ر إليه في مقام
التعظيم .. ، كما في قوله تعالى: ((ألم ذلك الكتاب)) أتى باسم الإشارة إشارة
إلى تعظيمه بالبع د)) ((6)). وعلَّل الآلوسي اختياره بأ ن المعتبر في أسماء الإشارة هو
الإشارة الح. سيَّة، التي لا يتص. و ر تعلقها إلا بمحسوس مشاهد، فإن أشير.ا إلى ما
يستحيل إحساسه، نحو: (َ ذلِكُم. اللَّ. ه. ر. ب ُ ك. م) ((7))، أو إلى محسوس غير مشاهد،
نحو (تِلْ. ك اْ ل. ج. نةُ) ((8))، َ فلِتصييره كال. مشاهد، وتتريلِ الإشارة العقلية مترلَة
الح. سيَّة، فالإشارة هنا لا تخلو عن لطف ((9))؛ لأ ن البعد هنا باعتبار عل. و المترلة
وبعد مرتبة المشار إليه من مرتبة ك ل كتاب سواه، كما يعطفون ب (ثمَّ)؛ للإشعار
478) وهو اختيار / 18)، وشرح الكافية، للرضي (2/ 1)) ينظر: تفسير أبي السعود (1))
44)، ومختصر المعاني (53)، وروح / السكاكي، ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة (1
. (10/ المعاني (1
. (2)) سورة يوسف: الآية (32))
. (44/ 3)) ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة (1))
. (313/ 6)، وصحيح ابن حبان (3/ 219)، وصحيح ابن خزيمة (1/ 4)) صحيح مسلم (1))
511)، وفي الحديث كلام من حيث صحته. / 109)، وكشف الخفاء (1/ 5)) فيض القدير (3))
. (463/ 6)) شرح الزرقاني (1))
. (7)) سورة الأنعام: الآية (102))
. (8)) سورة مريم: الآية (63))
. (479/ 106)، وشرح الكافية، للرضي (2/ 9)) ينظر: روح المعاني (1))
- 7 -
. ((بتراخي المراتب، وقد يكون المعطوف سابقا في الوجود على المعطوف عليه ((1
وقال الرازي: وقد ((لا نس لِّم أ ن المشار إليه حاضر)) ((2))؛ لذلك قيل:
: ((هو على بابه إشارة إلى غائب، واختلف في ذلك الغائب على أقوال ((3
فقيل: هو الكتاب الذي كتب على الخلائق بالسعادة والشقاوة والأجل
والرزق ((4))، أو القرآن الذي في السماء لم يترل بعد ((5))، أو اللوح المحفوظ، أي:
الكتاب الذي هو القدر ((6)) أو لأ. نه ل. ما نزل عن حضرة الربوبية وصار بحضرتنا
.بع. . د، و. م ن أعطى غ. ير ه شيئا أو أوصَل ه إليه، أو لا. ح َ ظ وصو َله، ع. بر عنه
: ((ب (ذلك)؛ لأ. نه بانفصاله عنه بعيد، أو في حكمه، وقد قيل ((7
كلُّ ما لي. س في.ي. د. يك.بعِ. ي. د
ول. ما لم.يتَأ. ت هذا المعنى في قوله تعالى: (. و. ه َ ذا كِت. اب. َأ. ن. زْل. نا. ه) ((8))؛ لأ.نه
إشارة إلى ما عنده سبحانه،لم يأت ب (ذلك) مع.ب. عدِ الدرجة، وهذا (الذك. ر):
حرو. ف التهجي في الأول، وهي تقطع.ا الحروف، وهو لا يكون إلا في حقنا
و. عدِ. م ذك. رها في الثاني؛ فلذا اختلف المقامان، وافترقت الإشارتان، كما قاله
(السهيلي) ((9))، قلت: هذا مراعاة للفارق السياقي، بعكس ما ذهب إليه الرازي
ويرى أبو السعود أنَّ التعلي َ ل بال.بعد ما بين المرسِ لِ والمر. سلِ إليه في. ح ْ كمِ ال. متباعِد
وإن كان مص. ح حا لإيرا ده، لكنَّ ه ب. مع. زلٍ من ترجيحه على إيراد ما وضع
. (108/ 1)) ينظر: حاشية الإنتصاف (1))
. (12/ 2)) تفسير الرازي (1))
. (142/ 78)، وتفسير ابن عطية (1/ 3)) ينظر: معاني القرآن (1))
. (33/ 78)، وفتح القدير (1/ 4)) ينظر: معاني القرآن (1))
. (505/ 142)، وفتح الباري (13/ 5)) ينظر: تفسير ابن عطية (1))
. (142/ 6)) ينظر: تفسير ابن عطية (1))
7)) القول موزون، وهو شطر من (الخفيف)، ولم أعثر على قائله.))
. (8)) سورة الأنعام: الآية (92))
. (105/ 9)) ينظر: روح المعاني (1))
- 8 -
للإشارة إلى القريب ((1)). ((لأ.نه لما وصل من المرسِ ل إلى المر. س ل إليه، وقع في. ح. د
. ((ال. بعد، كما تقول لصاحبك، وقد أعطيته شيئا: (احتفظ بذلك))) ((2