. ((10)) (((ذهب الله بضوئهم)؛ لقوله: (َفَل. ما َأ. ضاءَت) ((9
((وذكر بعضهم أنَّ ك ً لا من (الضوء) و (النور) يطلق على ما يطلق عليه
الآخر، فهما كالمترادفين)) ((11)). وذهب الآلوسي إلى أنَّ الفرق إ.نما نشأ من
الاستعمال أو الاصطلاح، لا من أصل الوضع واللغة، ومن هنا قيل: إنَّ (الضوء)
. (1)) سورة البقرة: الآية (170))
. (2)) سورة المائدة: الآية (104))
. (18/ 3)) ينظر: المدهش (1))
. (4)) سورة المائدة: الآية (104))
. (5)) سورة البقرة: الآية (170))
. (271 - 270/ 38)، وقطف الأزهار (1/ 6)) ينظر: أسرار التكرار في القرآن (1))
(84/ 173)، وتفسير النسفي (1/ 138)، وزاد المسير (1/ 7)) ينظر: تفسير البغوي (1))
. (40/ 168)، وروح المعاني (2 - 167/ وفتح القدير (1
. (8)) سورة البقرة: الآية (17))
. (9)) سورة البقرة: الآية (17))
. (43/ 10)) ينظر: تفسير الرازي (2))
. (61/ 166)، وينظر: التبيان في تفسير غريب القرآن (1/ 11)) روح المعاني (1))
- 35 -
ما يكون للشيء من ذاته، و (النور) ما يكون من غيره، واس. تعمِل (الضوء) لِ. ما فيه
حرارة حقيقة كالذي في الشمس 00 و (النور) لِ. ما ليس كذلك، كالذي في القمر
000 واستعمل (ال. نور) لِ. ما يطرأ في الظُّ َلم كما ورد: (كان الناس في ظلم ة َف. ر. ش
اللهُ تعالى عليهم من نوره) ((1))، وقول الشاعر:
بِ. تنا و. ع. م. ر الليلِ في غلوائِهِ
((وله بنورِ البدر فرع. أشم ُ ط ((2
و (الضوء) ليس كذلك، إلى غير ذلك مِ. ما لا يخفى على المتت. ب ع. والذي يميل
القلب إليه أنَّ (ال. ضوء) يطلق على ال.نور القوي ((3))، وقد ع. دِ َ ل عن (الضوء) الذي
هو مقتضى الظاهر إلى (النور)؛ لأ ن ذهاب الضوء قد يجامع بقاء النور في الجملة
لعدم استلزام. ع. دمِ القو. ي ل. ع. دمِ الضعيف، والمراد إزالته بالكلِّ. ية، كما يفصح عنه قوله
تعالى: (. و. ت. ر َ كه. م. فِي ُ ظُلم. اتٍ لا.يب. صِ. رو َ ن) ((4)) فإنَّ الظُّ ْل. مة التي هي. ع. دم ال. ن ور
وانطما. سه بالم. رة، و لا س.يما إذا كانت متضاعفة متراكمة متراكبا بعضها على بعض
كما يفيده الجمع والتنكير التفخيمي، وإتباعها ما يدل على أ.نها ظلمة خالصة، وهو
قوله تعالى: (لا.يب. صِ. رو َ ن) ((5)) ولا يتح قق إلا بعد أن لا يبقى من النور عين ولا
. ((اثر ((6
فلو قيل: (ذهب الله بضوئهم) لأوهم ذهاب الكمال وبقاء ما يس. م ى نورًا؛
لأنَّ الضوء هو زيادة في ال.نور، والغرض إزالة ال.نور عنهم بالكل.ية. فالمقصود إذهاب
النور عنهم أص ً لا، فل. ما كان النور أصل الضوء، كان الذهاب به ذهابا بال. ش يء
. (166/ 113)، وتحفة الأحوذي (7/ 1)) ينظر: نوادر الأصول (4))
2)) لم أعثر عليه في ما بين يدي من مصادر.))
. (166/ 3)) ينظر: روح المعاني (1))
. (4)) سورة البقرة: الآية (17))
. (5)) سورة البقرة: الآية (17))
، (63/ 22)، وتفسيرالبحر المحيط (1/ 45)، وتفسير النسفي (1/ 6)) ينظر: تفسير الرازي (2))
. (51/ 191)، وتفسير أبي السعود (1 - 190/ وتفسير البيضاوي (1
- 36 -
وزيادته ((1)) لأ ن نفي العام يدلُّ على نفي الخاص 000 ولا ش. ك أنَّ زيادة المفهوم من
اللفظ توجب الالتذاذ به؛ فلذلك كان نفي العام أحسن من نفي الخاص 000؛ لأنَّ
(ال. نو. ر) أع. م من (ال. ضوء)، إذ ي طلق على القليل والكثير، وإنَّما ي طلق (الضوء) على
النور الكثير، ولذلك قال تعالى: (ه. . و الَّذِي ج. ع. َ ل ال. شم. . س ضِي. اءً. واْلَق. م. ر
ن. ورًا) ((2))، ففي الضوء دلالة على النور، فهو أخ. ص منه، ف. ع. د. مه يوجب عدم
الضوء، بخلاف العكس، والقصد إزالة النور عنهم أصلا ((3))، أي: (ذهب عنهم
. ((بما ينفعهم وهو النور، وأبقى لهم ما يض. رهم وهو الإحراق والدخان) ((4
وعلى هذا يكون ال.تعبير ب (َ ذ. ه. ب اللَّ. ه بِ. نورِهِم.) ((5))، لا ب (ذهب الله