تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بضوئهم)، دفعا لاحتمال إذهاب ما في ال. ض وء من الزيادة، وبقاء ما يس. م ى نورا

مع أ ن الغرض إزالة ال.نور رأسا ((6)) و (النور) منشأ الضياء ومبدؤه، كما يشير إليه

استعمال العرب، حيث أضافوا الضياء إليه، كما قال ورقة بن نوفل: (ويظهر في

البلاد ضياءُ نورٍ) ((7))، وقال العباس (رضي الله تعالى عنه): (وأن. ت ل. ما َ ظ. هر. ت

أشرقتِ الأر. ض وضاءت بنورِ ك الأُ ف. ق) ((8))، ولهذا أطلق عليه سبحانه (النور) لا

(الضياء)، وأشار سبحانه إلى نفي (الضياء)، الذي هو مقتضى الظاهر، بنفي

(النور) وإذهابه؛ لأ. نه أصله، وبنفي الأصل ينتفي الفرع.

22)، وتفسيرالبحر المحيط / 45)، واجتماع الجيوش الإسلامية (1/ 1)) ينظر: تفسير الرازي (2))

. (190/ 63)، وتفسير البيضاوي (1/ 1)

. (2)) سورة يونس: الآية (5))

، (210/ 402)، والإتقان (2/ 29)، والبرهان في علوم القرآن (3/ 3)) ينظر: المثل السائر (2))

. (30/ وجمهرة خطب العرب (2

، (10/ 53)، والأمثال في القرآن (1/ 54)، وينظر: تفسير البغوي (1/ 4)) تفسير ابن كثير (1))

، (151/ 22)، وإعلام الموقعين (1/ 78)، واجتماع الجيوش الإسلامية (1 / والوابل الصيب (1

. (وينظر: ابن القيم وحسه البلاغي (170

. (5)) سورة البقرة: الآية (17))

. (166/ 6)) روح المعاني (1))

. (11/ 7)) السيرة النبوية (2))

.، (218/ 369)، ومجمع الزوائد (8/ 8)) المستدرك على الصحيحين (3))

- 37 -

وهذا الذي ذكرنا ه هو الذي ارتضاه ال محقِّقون من أهل اللغة ((1))، ثمَّ

التعبير ب (النور) هنا، لا ب (الضياء)، يحتمل أن يكون لس. ر غير ما انقدح في

أذهان الناس، وهو كونه أنسب بحال المنافقين الذين حرموا الانتفاع والإضاءة بما جاء

من عند الله، م. ما. سماه سبحانه (نورا) في قوله تعالى: (َق. د. جاءَ ُ ك. م مِ. ن اللَّهِ.نور.

. وكِت. اب. م. بِين.) ((2)) فكأنَّ الله ع. ز شأنه أمسك عنهم (النور) و. ح. ر.مهم الانتفاع به

ولم.يس. مه سبحانه (ضوءا) لعدم.تأتِّي هذه الإشارة لو قال هنا: َذ. ه. ب الله. ((بضوئهم ((3

وإ. نما. علِّق الإذهاب بالنور دون ال.نار نفسِها؛ لأ. نه المقصود بالاستيق اد، لا

الإستدفاء ونحوه، كما ينبئ عنه قوله تعالى: (َفَل. ما َأ. ضاءَ. ت.ما. حو. َله. ذَه. . ب اللَّ. ه

. ((بِ. نورِهِم.) ((4)) حيث لم يقل: (فلما ش. ب. ضرا. مها)، أو نحو ذلك ((5

. (166/ 1)) ينظر: روح المعاني (1))

. (2)) سورة المائدة: (15))

. (167/ 3)) ينظر: روح المعاني (1))

. (4)) سورة البقرة: الآية (17))

. (50/ 190)، وتفسير أبي السعود (1/ 5)) ينظر: تفسير البيضاوي (1))

االعدولفي التعبير القرآني د. عامر مهدي صالح العلواني

العدول في التعبير القرآني · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدول في التعبير القرآنيص ٢١