تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي هو من أج ل النعمة، فناسب سياق ذكر ال.نعم التعبير به؛ ل. ما كانت آية

البقرة في معرض تعداد ال.نعم، دون (الانبجاس) الدا ّ ل على القلَّ ة ((10))؛ ((لأنَّ

(الانفجار): انصباب الماء بكثرة، و (الانبجاس): ظهور الماء، وكان في

. (88/ 1)) ينظر: روح المعاني (9))

. (77/ 120)، والرازي (1/ 7)، وينظر: مجمع البيان (1/ 2)) التبيان (5))

. (3)) سورة الأعراف: الآية (160))

. (4)) سورة البقرة: الآية (60))

. (5)) سورة الكهف: الآية (33))

. (6)) سورة القمر: الآية (12))

7)) ينظر: المفردات (بجس).))

. (76/ 8)) ينظر: تفسير الرازي (1))

. (102/ 9)) ينظر: تفسير ابن كثير (1))

(307)، وتيجان البيان (252 - 306/ 262)، والإتقان (2 - 261/ 10)) ينظر: قطف الأزهار (1))

.

- 33 -

هذه السورة: (ُ كُلوا. وا. ش. ر. بوا) ((1)) فذكر بلفظ المبالغة، وفي (الأعراف):

(ُ كُلوا مِ. ن َ ط. ي.بات) ((2)) وليس فيه (واشربوا)، فلم يبالغ فيه)) ((3)). وقيل:

((ل. ما كان ال. م. س. تسقِي هنا موسى، ناسب الأبلغ، بخلاف (الأعراف) فإ ن

. ((ال. مستسقِي فيها قوم موسى)) ((4

وبعد كل هذ ه الأ قوال في تعليل التعبير ب (الانفجار) و (الانبجاس)

يحِ. ق لي أن أس أل: إذا كان تعليل هذا التعبير بمراعاة سياق كلِّ سورة من ال. س ورتين

، فع.بر بألفاظ كلِّ سورة ع. ما يوافِ ق سياقها، أليس هذا تعليلا َف.ن. يا نجح في إقناعنا

على المستوى الأدبي؟، ولكن بقي معه السؤال قائما: ما الذي حدث فع ً لا: أهو

الانفجا. ر أم الانبجا. س؟، وهل مراعاة التعبير الأدبي، وموافقة السياق للصورة الفنية

في القرآن، تأتي على حساب (الصدق التاريخي) كما ذهب إليه صاحب القصة

القرآنية؟.

أقول: إنَّ العدول هنا كان لغاية ف.نية نجح السياق القرآني في الإفادة من

دلالا. ا وإيحاءا. ا، ليق. دم نسقًا تصويريًا دقيقًا على وفق ما افترضه الدرس الأسلوبي في

(التظافر)، من غير أن يخلَّ هنا بمبدأ ال. ص. حة ال.تاريخية؛ لأنَّ التعبير، وإن جاء فنيًا

بالدرجة الأولى، إلا أنَّ لفظة (انبجست) من الأضداد، فهي دالٌَّ ة هنا على معنى القلَّ ة

على المستوى الفني، وعلى معنى الكثرة (الانفجار) على المستوى الواقعي، على

طريقة است عمال المشترك اللغوي في كلا معنييه، وجواز دلالة اللفظ على معنيين في

السياق الواحد، كما هو مذهب مالك والشافعي، وعلى قاعدة الأصوليين من أن

قرينة ا. از غير مانعة من إرادة الحقيقة.

3 - العدول بين سورتين من غير كثرةٍ:

. (1)) سورة البقرة: الآية (60))

. (2)) سورة الأعراف: الآية (160))

90)، وقطف الأزهار / 30)، وينظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 3)) أسرار التكرار في القرآن (1))

. (262 - 261/ 1)

. (262 - 261/ 4)) قطف الأزهار (1))

- 34 -

كما في العدول ب (لا يعقلون) في قوله تعالى: (َأ. وَلو. َ كا َ ن آ. باؤ. ه.م.

لا.يع. قِلُون) ((1)) عن (لا يعلمون) في قوله تعالى: (َأ. وَلو. كَا َ ن آ. با. ؤ. هم. لا.يع. َلم. و َ ن

3))، وقد أجيب عن ذلك بأنَّ (العلم) أعلى درجة من (العقل)، ولهذا)) ((. ش. يئًا) ((2

جاز وصف الله بالعلم، لا بالعقل، وكان ت دعواهم في (المائدة) أبلغ؛ لقولهم:

(َقاُلوا. ح. س. ب.نا.ما. و. ج. د. نا. عَلي. هِ آ. باءَ. نا) ((4)) فا. دعوا النهاية بلفظ (. ح. س. بنا)، فنف ي

ذلك بالعلم وهو النهاية، وقال في (البقرة): (َقاُلوا.ب ْ ل.ن. تبِع. .ما َألَْفي .. نا. عَل. يهِ

آ. باءَ. نا) ((5)) ولم يكن.اية، فنفي بما دون العلم، لتكون كلُّ دعوى منف. ي ًة بما

يلائمها ((6)) و. ذا.يعَلم أن تفسير (ما ألفينا) ب (ما وجدنا) ((7)).ي ْ ذهِ. ب الغر. ض

من التعبير المعدول إليه.

ومن أنواع العدول: العدول إلى لفظةٍ مع أنَّ القياس يقتضي

غيرها،كما في قوله تعالى: (َ ذ. ه. ب اللَّ. ه بِ. نورِهِم.) ((8)) فقد قال الرازي: هلا قيل:

العدول في التعبير القرآني · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدول في التعبير القرآنيص ١٩