تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَْقر .. يَة) ((4)) وفي (الأعراف) قال تعالى: (. وإِذْ قِي َ ل َله. . م اس. ُ ك. نوا ه. ذِهِ

الَْقر .. يَة) ((5)). وقال في سورة البقرة: (فأنزلنا على الذين ظلموا) وقال في

(الأعراف): (أرسلنا عليهم). وقال في سورة (البقرة): (بما كانوا يفسقون)

وقال في (الأعراف): (بما كانوا يظلمون).

قال الزمخشري: (أرسلنا) و (أنزلنا)، و (يظلمون) و (يفسقون)، من

وادٍ واحد ((6)) وقال الرازي: اعلم أ ن هذه الألفاظ متقاربة ولا منافاة بينها البتة

ويمكن ذكر فوائد هذه الألفاظ المختلفة، ومنها أ.نه تعالى قال في سورة (البقرة):

(اد. . خُلوا. هذِهِ الَْقر .. يَة)، وقال في (الأعراف): (اسكنوا)، والفرق أ.نه لا ب. د

من دخول القرية أ. و ً لا، ثم مسكِنها ثانيًا، والفرق بين قوله: (أنزلنا) وبين قوله:

(أرسلنا)، أنَّ الإنزال لا.ي. شعِر بالكثرة، والإرسال.ي. شعِ. ر.ا، فكأ.نه تعالى بدأ

بإنزال العذاب القليل، ثم جعله كثيرًا، وهو نظير الفرق بين قوله: (فانبجست)

. (1)) سورة الأعراف: الآية (127))

. (120/ 2)) ينظر: البرهان في علوم القرآن (1))

. (3)) ينظر: درة التتريل (43))

. (4)) سورة البقرة: الآية (58))

. (5)) سورة الأعراف: الآية (161))

. (124/ 6)) ينظر: تفسير الكشاف (2))

- 29 -

وبين قوله: (فانفجرت)، والفرق بين قوله: (يظلمون) وبين قوله: (يفسقون)

أ. نهم موصوفون بكو. م ظالمين لأجل أ.نهم ظلموا أنفسهم، وبكو. م فاسقين لأجل

أ. نهم خرجوا عن طاعة الله تعالى، فالفائدة في ذكر هذين الوصفين ال.تنبيه على حصول

. ((هذين الأمرين ((1

ومن العدول قوله تعالى في سورة (البقرة): (فَان. َف. ج. رت. مِن. ه. اثْ. ن.تا ع. ش .. رَة

. ع. ينًا) ((2)) في حين قال في سورة (الأعراف): (فَان .. ب. ج. ست. مِن .. ه اثْ. ن.تا ع. ش .. رَة

. ع. ينًا) ((3)) وإن كان يقال: (تب. جس الماءُ) كما يقال:

(تف. جر) ((4))، و (انبجست): انفجرت ((5)) و (يبجسها): يفجرها، أي: أنَّ

معنى الكثرة موجو. د في (انبجس) كما في (انفجر) ((6))، والمعنى واحد، وهو:

: ((الانفتاح بسعة وكثرة، قال العجاج ((7

. ((. و َ كي. . ف َ غر. بِ. ي د. الِجٍ.ت. ب. ج. سا ((8

لذلك ن. ص أبو حيان على أنَّ لا فرق في التعبير ب (انبجست) إن كان

مرادفًا ل (انفجرت) ((9)) وقد قال الخليل: (((رجل منبجس):كثير خيره))

10)) ويقال: (البجيس): الغزيرة ((11)) و: (جاءنا ب َثريدةٍ.تب. جس.) وذلك من))

. (89/ 9)، (266/ 289)، وروح المعاني (1/ 1)) ينظر: تفسير الرازي (15))

. (2)) سورة البقرة: الآية (60))

. (3)) سورة الأعراف: الآية (160))

. (275/ 4)) ينظر: زاد المسير (3))

(417/ 92)، وتفسير الواحدي (1/ 61)، ومعاني القرآن (3/ 5)) ينظر: تفسير الثعالبي (2))

282)، وفتح القدير / 312) وتفسير أبي السعود (3/ 207)،والإتقان (1 / وتفسير البغوي (2

. (258/ 2)

6)) ينظر: لسان العرب (بجس).))

. (7)) ديوان العجاح (65))

. (476/ 233)، وجوامع الجامع (1/ 8)) ينظر: تفسير الكشاف (1))

. (192/ 9)) ينظر: تفسير البحر المحيط (5))

. (58/ 10)) العين (6))

. (684/ 11)) الأشباه والنظائر (1))

- 30 -

كثرة ال. د. سم ((1))، وعلى هذا التقدير فلا تناقض بين (الانبجاس) المذكور في

(الأعراف) وبين (الانفجار) المذكور في سورة (البقرة) ((2))، وكث. ير في الشعر

مجيء (انبجس) بمعنى: (انفجر)، أو دا. لا على الكثرة والسعة،كما في قول

البحتري:

مِ. ن راح. ت. ي. ك أ.با ُ كْلُث. و م ا. ن.ب. ج. س. ت

((يناب. ع الجودِ في ا ل لأواءِ والإ. زمِ ((3

وقول أبي نواس:

فاختا. ر َث ْ كلا ولم.ي. غ. د. ر بذمتِهِ

((إذ قيل أ. شرِ. ف ت. ر الأودا. ج تنبج. س ((4

وقول سبط بن التعاويذي:

إذا جاد. ت أنامِل. ه

وقوله: تنهلُّ.م. غدِقًة على

وقوله: أمر. . ت فينا بالعدل فانبجس. ت

العدول في التعبير القرآني · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدول في التعبير القرآنيص ١٧