تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب زادوا في التوراة والإنجيل، ونقصوا، وح. رفوا فيهما، وا. دعوا أن َّهما ُأنزلا

كذلك، والمؤمنون ينكرونه، اهت. م بشأ. ما فأفردهما بالذكر، وب. ين طريق الإيمان.ما

لم يدرجهما في الموصول السابق؛ ولأنَّ أمرهما أيضا بال.نسبة إلى موسى وعيسى

أنَّهما م ترلان عليهما حقيقة، لا باعتبار التع. بد فقط كما في المترَّل على إسحاق

ويعقوب والأسباط، ولم يعد الموصول لذلك في عيسى؛ لعدم مخالفة شريعته لشريعة

. (260 - 259/ 1)) قطف الأزهار (1))

. (306/ 2)) ينظر: الإتقان (2))

. (100/ 3)) ينظر: تفسير الرازي (3))

. (4)) سورة البقرة: الآية (136))

. (5)) سورة البقرة: الآية (4))

. (6)) سورة البقرة: الآية (136))

. (7)) سورة نوح: الآية (28))

. (331/ 8)) ينظر: قطف الأزهار (1))

- 27 -

موسى إلا في ال.نزر، ولذلك الاهتمام كان الت عبير ب (الإيتاء) لا (الإنزال)، أبلغ

لكونه المقصود منه، ولما فيه من الدلالة على الإعطاء الذي فيه ش به التمليك

والتفويض، ولهذا يقال: (أنزلت ال. دلو في البئر)، ولا تقول: (آتيتها إياها).

ولك أن تقول: المراد بالموصول هنا ما هو أع. م من التوراة والإنجيل وسائر المعجزات

الظاهرة بأيدي هذين النبيين الجليلين بحسب ما ف. صل في التتريل الجليل، وإيثار

(الإيتاء) له لل.تعميم ((1))، وق يل: و. خ. صت هذه اللفظة بلفظ (الفسق) كراهة

التكرار، لتق. د م ذكر (الظلم) فيها م. رتين، كما. خ. صت آية الأعراف بالظلم

كذلك ((2))؛ لذكر (يفسقون) عقب القصة فيها مرتين. وقال ابن جماعة: ((آية

الأعراف مسوَ قة للتوبيخ كما ت ق. دم، والظلم أشد من الفسق، فناسب ختمها

. ((3)) ((به 00

2 - العدول إلى لفظة مع استعمال غيرها في القصة نفسها في سياقٍ آخرٍ:

وهذا كث. ير في القرآن الكريم، وقد يتركز هذا العدول بين سورتين كما هو بين

سورتي (البقرة) و (الأعراف)، ومنه قوله تعالى في سو رة (البقرة): (.ي َ ذ. ب. حو َ ن

َأ. ب.ناءَ ُ ك. م) ((4))، وفي (الأعراف): (.يقَ. تُلو َ ن َأ. ب.ناءَ ُ ك. م) ((5)) ف إن قيل: إ. ن ه من

تنويع الألفاظ المس. م ى ب (ال. تَف. ننِ) ((6))، قل. ت: إنَّ (ال. تَف. نن) كان دائمًا علَّ ًة.م ن لا

علَّة له غيره، فناد. ر من قال بال.تَف. نن ذاكرًا معه علَّ ة أخرى، بل الغالب أنَّ من يجد علَّ ًة

للتعبير ينسى القول ب (ال. تَف. ننِ)، فلا.يعلِّ ُ ل به التعب. ير إلا حين لا يجد علَّ ًة غيره

وفي آية الأعراف يرى (الزركشي) أنَّ التعبير جاء ب (يقتلون أبناءكم)

ليطابق قوله تعالى في نفس السورة: (َقا َ ل س. ن.قَ.ت ُ ل َأب .. ناءَه. م. . ون. س. ت. حيِي

. (395/ 1)) ينظر: روح المعاني (1))

. (2)) في المطبوع: (لذلك)، والصواب ما أثبت. ينظر: قطف الأزهار (145))

. (269 – 267/ 260). وينظر: روح المعاني (1/ 3)) قطف الأزهار (1))

. (4)) سورة البقرة: الآية (49))

. (5)) سورة الأعراف: الآية (141))

. (306)، وتيجان البيان (251 252/ 6)) ينظر: الإتقان (2))

- 28 -

2)) فالزركشي هنا ي رى أ ن اختيار المفردة القرآنية قد جاء في سياقها)) ((نِ. ساءَ. هم) ((1

الذي وردت فيه. ويرى الإسكافي أ ن قوله تعالى: (و. ي َ ذ. ب. ح. و َ ن) في هذه السورة قد

جاء في قصة تض. منت قصة تتعلَّق.ا، هي قوله تعالى: (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا)

والق. صة المعطوفة على مثلها تق. و ي معنى العطف فيها، فنجتاز فيما كان يجوز فيه

العطف على سبيل الإيثار لا على سبيل الجواز، وليس كذلك موقع (.ي َ ذ. بحون)

في الآية التي في سورة (البقرة)، لأ.نه ت عالى أخبر عن نفسه بإنجائه بني إسرائيل

وهناك أخبر عن موسى عليه السلام أ.نه قال لقومه كذا، بعد أن أخبر عنه أ.نه أرسله

((إليهم بآياته، فافترق الموضعان من هذا الوجه ((3

ومن العدول قوله تعالى في سورة (البقرة): (. وإِذْ ُقْل. نا ا. د. خُلوا ه. ذِهِ

العدول في التعبير القرآني · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدول في التعبير القرآنيص ١٦