تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. (4)) سورة البقرة: الآية (254))

. (126 127/ 5)) ينظر: البرهان في علوم القرآن (1))

- 25 -

ليفيد ق. وة الدلالة ((1)). (ولعلَّه كما قيل إشارة إلى انتفاء أصل الشيء وانتفاء ما

يترتب عليه، وُأ. عطِ. ي ال. م. تَق. د. م وجودا.تَق. د. م.ه ذكر ًا وال. م. تَأ. خ. ر وجود ًا.ت َأ. خ. ر.ه

ذكرًا) ((2))؛ ((لأنَّ المأخوذ بح. ق، إ. م ا أن.يؤ. دى عنه الح. ق فيخلص، أو لا.يْ ق. ضى

عنه ف.ي. شَف. ع فيه، أو لا.ي. شَف. ع فيه ف.يْ ف. دى، أو لا.يْ ف. دى ف.ي. تعا. و ُ ن بالإخوان على تخليصه

فهذه مراتب يتلو بع. ض ها بعضًا؛ فلهذا، والله أعلم، جاءت مترتبة في الذكر هكذا.

ول. ما كان الأم. ر مختلفًا عند الناس في الشفاعة والفدية، َف. م. ن.ي. غلِ. ب عليه. ح. ب

الرياسة َ ق. دم الشفاعَ ة على الفدية، و. م. ن.ي. غلِ. ب عليه. ح. ب الما ل ق. د م الفديَة على

الشفاعةِ، جاءت هذه الجمل ة هنا مق. د مًا فيها الشفاعة، وجاءت الفديُة م قدمًة على

الشفاعة في جملة أخرى، ليدلَّ ذلك على اختلاف الأمرين. و. بدِ. ئ هنا بال. ش فاعة لأ ن

ذلك ألي. ق بعل. و النفس، وجاء هنا بلفظ القبول، وهناك بلفظ ال.نفع إشارة إلى انتفاء

أصل الشيء، وانتفا ء ما يتر.تب عليه. و. بدِ. ئ هنا بالقبول، لأ.نه أصل للشيء المتر.تب

عليه، فُ أعطي المتق. دم ذكر المتق. د م وجودًا، و ُأ. خر هناك النف. ع إعطا ء للمتأخِ رِ ذك. ر

. ((المتأ. خر وجودًا)) ((3

ب – العدول بين سورتين:

1 - قد يكون التركيز فيه على سورةٍ معينةٍ كما في قوله تعالى في سورة

(البقرة): (َف. ب. د َ ل الَّذِي. ن َ ظَلم. وا َقو. ً لا َ غي .. ر الَّذِي قِي َ ل َل. ه. م َفَأن .. زلْ. نا. عَلى الَّذِي. ن

َ ظَلم. وا رِج. زًا مِ. ن ال. س. ماءِ بِ. ما َ كا. نوا.ي ْ ف. سُقو َ ن) ((4))، وفي (الأعراف): (فَب. . د َ ل

الَّذِي. ن َ ظَلم. وا مِ. ن. ه. م َقو. ً لا َ غي .. ر الَّذِي قِي َ ل َل. ه. م َفَأ. ر. سْل. نا. عَلي. هِم. رِج. زًا مِ. ن ال. س. ماءِ بِ. ما

. ((َ كا. نوا.ي ْ ظلِ. مو َ ن) ((5

قال السيوطي: ((قيل في (الأعراف): (فأرسلنا)؛ لأنَّ لفظ (الرسول)

و (الرسالة) َ كُثر. ت في (الأعراف)، فجاء ذلك موافقا، ولأنَّ (الإرسال) أش. د

1)) ينظر: المصدر نفسه، الموضع نفسه.))

. (373/ 2)) روح المعاني (1))

. (76/ 3)) تفسيرالبحر المحيط (1))

. (4)) سورة البقرة: الآية (59))

. (5)) سورة الأعراف: الآية (162))

- 26 -

وقعا من (الإنزال)، وهو مناسب لآية (الأعراف)، دون (البقرة) المسوقة لتعداد

ال. نعم)) ((1)). فآية (البقرة) إشارة إلى سلامة غير الذين ظلموا، لتصريحه بالإنزال

على ال. م. تصفين بالظلم، و (الإرسال) أش. د وقعا من (الإنزال)، فناسب سياق ذكر

النعمة في (البقرة) ذلك، وختم آية البقرة ب (يفسقون) ولا يلزم منه

. (((الظلم)، و (الظلم) يلزم منه (الفسق)، فناسب كلُّ لفظة منها سياقه ((2

وعلَّل الرازي ذلك بأنَّ ((الإنزال) يفيد حدو َثه في أ. و ل الأمر، و (الإرسال)

. ((يفيد تسلُّ َ ط. ه عليهم واستئصاَله لهم بالكل. ية، وذلك إنَّما يحدث بالآخرة) ((3

((ورأى السيوطي في مجيء (. و. ما أُوتِ. ي) ((4)) بعد (. و. ما ُأ. نزِل) ((5

تنويعا في الكلام وتص. ر فا في ألفاظه، وتف.ننا في العبارة، لما في ذلك من الحلاوة التي

لا توجد في سرد الألفاظ على نمط واحد، ولما ذكر في الإنزال أ. و لا خا. صا، وعطف

عليه جمعا، َذ َ ك. ر في الإيتاء خا. صًا، ثم عطف عليه جمعا، ول. ما ظهر الموصول في

الإنزال في العطف أظه. ره. في الإيتاء فقال: (. و. ما ُأوتِ. ي ال. نبِ. يون) ((6)) وهو من باب

عطف العام على الخا. ص على ح. د (ر. . ب ا ْ غفِ. ر لِي. ولِ. والِ. د. ي. ولِ. من. . د. خ َ ل.بي. تِ. ي.مؤ. مِنًا

8)). على أن الآلوسي علَّ ل المغايرة في ال. تعبير بكون أهل)) ((. ولِلْم. ؤ.مِنِ. ين. واْل. م. ؤمِ. نا ت) ((7

العدول في التعبير القرآني · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدول في التعبير القرآنيص ١٥