. (6)) سورة النحل: الآية (114))
- 18 -
الَّذِي َأن. . شَأ ج .. ناتٍ.مع. ر.وش. اتٍ. و َ غ ي .. ر.مع. ر.وش. اتٍ. وال. ن. خ َ ل. وال. ز. ر. ع) ((1)) فذكر ال ثِّما. ر
والح. ب، وأتبعه بذكر الحيوان من الإبل والبقر والغنم، خ. ص هذا الموضع بذكر
الر. ب؛ لأنَّ ال. ر. ب هو القائم بمصالح المربوب، فكان هذا أليق.ذا المكان، والله
. ((أعلم ((2
وقيل: ((ل. ما ساق في (الأنعام) صيغة ال.تحريم على لسان نبيه (صلى الله
عليه وسلم) في قوله: (ُق ْ ل لا َأجِد. فِي.ما ُأوحِ. ي إَِل. ي م. . ح. رمًا) ((3)) وقد قال
في ح قه: (. و. ما.ين. طِق. . عنِ اْل. ه. وى) ((4))، ولا تربية أعظم من تعليم المعلم الذي ر.باه
ورقَّاه إ لى أن صار معلِّما، مع أنه ُأ. مي. لا يقرأ ولا يكتب، كان ذكر ال. ر. ب أنسب
وفي غيرها لم يسق ال.تحريم على لسان رسوله، بل أسنده إلى الله، فكان لفظ الله أولى
. ((بالمقام)) ((5
وقد اع. تد. .ذا الفارق في تعليل التعبيرات القرآنية، يقول الخطيب الإسكافي
في قوله تعالى: (. ر. ب.نا إِ. ن. ك ج. امِع. ال. ناسِ لِ. يو. مٍ لا ر. ي. . ب فِيهِ إِنَّ اللَّ. ه لا.ي. خلِ. ف
الْمِيع. ا. د) ((6)): قوله (ر. بنا) يقتضي أن يكون بعده (إ. نك لا تخلف الميعاد)، كما
قال: (. ر. ب.نا. وآتِ. نا.ما. و. ع. د. ت.نا. عَلى ر. س.لِ. ك. ولا ت. خ.زِ.نا.يو .. م الْقِي. ا.مةِ إِ. ن. ك لا.ت. خلِ. ف
الْمِيع. ا. د) ((7))، لكن ل. ما قال تعالى في هذا الموضع: (. ر. ب.نا إِ. ن. ك ج. امِع. ال. ناسِ لِ. يو. مٍ
لا. ري. . ب فِيه) ((8)) وكان المعنى: إ. نك. خَل ْ ق. ت ال. دار الأولى لل.تكليف، ومكَّنت العباد
فيها من الطاعة والعصيان، فوقع منك و. ع .. د ووعيد؛ لأنَّ من. خ َل. ق وأنعم نعمة حقَّ ت
.ا العبادة ولزمت من أجلها الطاعة، فل. م ا كان معنى قولنا (الله): الإله، و (الإله)
. (1)) سورة الأنعام: الآية (141))
. (2)) ينظر: درة التتريل (76))
. (3)) سورة الأنعام: الآية (145))
. (4)) سورة النجم: الآية (3))
. (5)) ينظر: قطف الأزهار (187))
. (6)) سورة آل عمران: الآية (9))
. (7)) سورة آل عمران: الآية (194))
. (8)) سورة آل عمران: الآية (9))
- 19 -
مشتق. من (أله، يأله إلاهة)، أي:. عبِ. د،.ي. ع. ب. د عبادة، فالإله هو الذي حقَّ ت
عبادته، ل. ما عظمت نعمته، كان العدول إلى هذه اللفظة للاحتجاج بمعناها فائدة
لم تكن لتحصل لو قال: (إ. نك لا تخلف الميعاد)، فل. م ا تق. دمت هذه الآية التي
وقع العدول فيها عن لفظ إلى لفظ لما قصد من الاحتجاج بمعناه 00 فهذه فائدة
العدول إلى لفظة (الله) في قوله تعالى: (َفَأ. خ َ ذه. م. اللَّ. ه بِ ُ ذ. نوبِهِم.) ((1)) دون قوله:
. (((فأخذناهم) ((2
ثانيًا: العدول إلى لفظة للإفادة من موضعها في بناء الجملة:
فقد يكون العدول إلى اللفظة للإفادة من موقعها السياقي الذي يبنى لغويا
بطريقة تجعله قابلا للتفسير بأكثر من وجه، وطر ائق كثيرٌة تست عمل في هذا البناء
كلُّها يحتاج العدو َ ل لِ. تأدية المعاني المتع. د دة، من ذلك قوله تعالى: (وادعوا
شهداءكم) ((3))، فقد قيل: ((. ع. ب.ر عن الاستعانة بلفظ الدعاء، على عادة العرب
: ((في دعائهم القبائل في الوقائع العظيمة والحروب والشدائد، قال الشاعر ((4
فل. ما ال. تَق. ت فرسا.ننا ورجا ُلنا
((. د. عوا آ َ ل َ ك. عبٍ وا. ع. ت. ز. ينا لِعا مرِ)) ((5
ومثله قو ُ ل الحطيأة:
إذا ما. د. عوا لم.ي. سَأُلوا.م. ن. دعا. ه. م
((ولم.ي. مسِكوا فو. ق الُ قُلوبِ ا َ لخوافِ قِ ((6
وقول الفرزدق:
. د. عوا يا َل. س. عدٍ،. وا. د. عوا يا لِوائِ ل ((وقد. سلَّ من أغما دهِ ك ل م. نصلِ ((7
. (1)) سورة آل عمران: الآية (11))
. (2)) ينظر: درة التتريل (77))
. (3)) سورة البقرة: الآية (23))