تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفيان بن عيينة: «سئل علي عن قول الله عزّ وجلّ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ فقَالَ: العدل الإنصاف والإحسان التفضل» (1) ومنه قول الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (2).

«لن تستطيعوا أن تحققوا العدل التام الكامل بين النساء وتسووا بينهن في المحبة والأنس والاستمتاع ولو بذلتم كل جهدكم لأن التسوية في المحبة وميل القلب ليس بمقدور الإنسان» (3) وعن عائشة (4) رضي الله عنها قَالَت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول: «اللّهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» (5) ومراده القلب. وقَالَ عبد الله بن عَبَّاس ومجاهد (6) والضحّاك (7) «ولا بدّ من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع» (8)

(1) الأَصْبَهَاني، أبو نعيم بن عبد الله: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، (7/ 291).

(2) النساء/129.

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/ 750) ومختصر تفسير القرآن، (1/ 444).

(4) عائشة بنت أبي بكر الصديق، الصديقة بنت الصديق، العفيفة الطاهرة المبرأة من فوق سبع سماوات، أم المؤمنين، تزوجها النَّبِيّ قبل الهجرة بسنتين، توفيت سنة (57 هجرية). انظر: أُسد الغابة، (5/ 501).

(5) صَحِيْح ابن حِبِّان (10/ 5)، و سُنَن التِّرْمِذِي (3/ 446)، وسُنَن أبي داوود (2/ 242)، وسُنَن ابن ماجة (1/ 633) والمستدرك للحاكم (2/ 204)، وسُنَن الدَّارِمِيّ (2/ 193)، وسُنَن البَيْهَقِيّ (7/ 298)، ومُسْنَد أحمد (6/ 144) عن عائشة أم المؤمنين. وانظر: جمع الفوائد (1/ 594).

(6) هو مجاهد بن جبر، أبو الحجّاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي مفسر، وُلد سنة 21 هجرية. قَالَ الذَّهَبِيّ: «هو شيخ القراء والمفسرين»، أخذ التفسير عن عبد الله بن عَبَّاس، توفي عام 104 هجرية. انظر: سير أعلام النبلاء (4/ 449). وتهذيب التهذيب (10/ 42)، والأعلام (5/ 278).

(7) هو الضّحاك بن مزاحم البلخي، الخراساني، أبو القاسم، مُفسّر، كان يؤدب الأطفال، له كتاب في التفسير، توفي بخراسان سنة 105 هجرية. انظر: الأعلام (3/ 215).

(8) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (1/ 750) ومختصر تفسير القرآن، (1/ 445).

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٦٤