تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتجاوز عن المسيء بالعفو عنه فإن التجاوز هو الصفح، وعلى ذلك فإن التعزير يجوز العفو فيه، ويجوز تخفيف العقوبة، غير أن ذلك إنما هو للخليفة.

• القاعدة الرابعة:

«التكافؤ والمساواة في تطبيق العقوبة»

إن الدَّوْلَةالإسْلاميَّة لا تفرق بين من يعيشون تحت رايتها في تطبيق القوانين عليهم وشملهم بالأحكام الحقوقية والجزائية، فلا فرق فيها بين غني وفقير أو بين راع ورعية أو بين بر وفاجر على غير ما عليه الحكومات الأخرى التي تحتكم إلى القوانين الوضعية.

وتعود هذه الخصوصية في الدَّوْلَةالإسْلاميَّة إلى طبيعة الدين الإسلامي أساساً، فإن الإسلام يخالف المبادئ الوضعية بتركيزه الشديد على التسوية بين جميع أفراد البشر مهما اختلفت طبقاتهم وأوضاعهم الاجْتِمَاعِيَّة والسِّيَاسِيَّة وانتماءاتهم العشائرية إذ لا فضل لرجل على رجل، ولا لأبيض على

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٤٩١