تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجال الناظرين إليها على هذا الانضباط ذاته، وعلى أن ينتظروا إليها ويتعاونوا معها إنسانةً مثلهم ذات مقومات عليمة وثقافية وقدرات اجتماعية، لا على أنهى كتلة من المهيجات الغريزية» (1).

وبهذه الأحكام احتاط الإسلام في اجتماع المرأة بالرَّجُل، من أن ينصرف هذا الاجتماع إلى الاجتماع الجنسي حتى يظلّ اجتماع تعاون لقضاء المصالح والقيام بالأعمال. ومما يزيد الإيمان والإذعان لحكمة أمر الخالق جلّ جلاله، بهذه الأحكام التي تنظم صلة الرجال بالناس ما نسمع ونشاهد من آثار سيئة وعواقب وخيمة قد ظهرت في المجتمعات التي أساءت فهم العلاقة بين الرَّجُل والمرأة ومن تلك النتائج:

أولاً: انتشار العقم من خلال عمليات الإجهاض

فعلى جادة المثال نشر في جريدة «الشرق الأوسط» تقريراً عن البرازيل، يفيد أن جماعات مدافعة عن حقوق المرأة ذكرت أن ما يزيد على 400 ألف سَيِّدة تلقى حتفها سنوياً في البرازيل خلال عمليات الإجهاض، وأن هناك آلاف السَيِّدات يلجأن إلى عمليات تؤدي إلى العقم حتى يحصلن على وظائف.

وإن ما يزيد على أربعة ملايين عملية إجهاض تجري سنوياً، وإن عدداً كبيراً من تلك العمليات يجري في ظروف بدائية للغاية. وإن 44% من النساء البرازيليات، أُجريت لهنّ عمليات تؤدي إلى العقم في سنّ الإنجاب (2).

ثانياً: الاعتداءات الجنسية والاغتصاب

فالاعتداءات الجنسية بأشكالها المختلفة -كما تقول لين فارلي: «منتشرة انتشاراً ذريعاً في الولايات المتحدة وأوروبا وهي القاعدة و وليست الاستثناء بالنسبة للمرأة العاملة التي هجرت بيتها ومارست أعمال الرجال مع الرجال» (3).

ومن أمثلة الاعتداءات الجنسية ما يلي:

1. قامت جامعة كورنل عام 1975 باستفتاء عن رأي المرأة العاملة في الاعتداء والمضايقات الجنسية أثناء العمل، من نسوة عاملات في مختلف القطاعات وفي الخدمة المَدَنيَّة ... وقد أجابت 70

(1) البوطي، المرأة، ص (161 - 162).

(2) جريدة «الشرق الأوسط»، لندن بتاريخ 9 جمادي الأول 1412هـ.

(3) البار، د. محمد علي، عمل المرأة في الميزان، ص (167).

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٣٧٦