تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الفِكْر قد يُنسب إلى الناس الذين يحملونه ويتبنونه فيقَال: الفِكْر الغَرْبيّ، والفِكْر العربي، وقد يُنسب إلى واضع أساس هذا الفِكْر، فيقَال: الفِكْر الماركسي، والفِكْر الأفلاطوني، ولكن نسبة الفِكْر إلى القاعدة الأَسَاسيَّة التي بُني عليها هو الصَحِيْح، فيقَال: الفِكْر الإسلامي لبنائه على العقيدة الإسْلاميَّة، وعليه فإذا كان الفِكْر هو الحكم على الواقع، فإن الفِكْر الإسلامي هو: «الحكمُ على الواقع من وجهة نظر الإسلام» فتكون عناصر الفِكْر الإسلامي ثلاثة: الواقع والحكم، والربط بينهما.

والواقع قد يكون شيئاً، وقد يكون فعلاً، فإن كان شيئاً فإما أن يكونَ حكمه مباحاً أو حراماً فيُقَال: العِنب مُباح، والخمرُ حرام، وإن كان الواقع فعلاً، فإما أن يكون حكمه فرضاً أو مندوباً أو مباحاً أو مكروهاً أو حراماً. فصيام رمضان فرض والصّدقة مندوبة، وأكل الخبز مباح، وأكل الثوم عند الصلاة مكروه، والرِّبَا حرام.

والفِكْر الإسلامي نوعان: نوع له علاقة بالعقيدة، كأصول الإيمان، ونوع له علاقة بالأحكام الشَّرْعية العملية كأركان الإسلام.

فكل ذلك ممّا يُطلق عليه الفِكْر الإسلامي، لا فرق بين الفِكْر الذي نقل عن الشَّافِعِي أو البُخَارِيّ، أو أبي الأعلى المَوْدودِي، فهو فكر إسلامي رغم اختلاف جنسية أو لغة الأشخاص الذين اجتهدوا فيه أو نقلوه ما دام الفِكْر ينطلق من وجهة نظر الإسلام.

ثانياً: المفهوم:

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٣٦