تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3. إنّ المال هو كل ما يتموله الناس مهما كانت عينه، والمقصود من سبب تملكه هو السبب الذي أنشأ ملكية المال للشخص بعد أن لم يكن مملوكاً له. ولتملّك المال أسباب شرعية حصرها الشَّارِع في أسباب معينة لا يجوز تجاوزها، وفي هذا تحديد للملكية الفردية على الوجه الذي يتفق مع الفطرة وهذا التنظيم يحمي المجتمع من الأخطار المترتبة على إطلاقها، لذلك لا بد من تحديد الكيفية التي يحصل فيها الإنسان على المال (1).

وفي إطار هذا التحديد تباينت طرق العلماء في تقسيمه على النحو التالي:

أولاً: باعتبار وجود الإدارة وعدمها إلى:

1. أسباب اختيارية، وهي ما كان الإنسان مختاراً في إيجادها كما الاستيلاء على المباح وسائر العقود.

2. وأسباب جبرية وهي ما ليس للإنسان فيها اختيار كما في الميراث والمتولد عن المملوك (2).

ثانياً: باعتبار الصفة الأصلية إلى:

1. أسباب منشئة كالإحياء والصّيد.

2. وأسباب ناقلة كما في العقود والميراث.

ثالثاً: باعتبار الصيغة إلى:

1. أسباب فعليّة، كالاستيلاء على المباح.

2. أسباب قوليّة، كما في العقود في أكثر صور انتقَالها.

3. أسباب اعتبارية، كما في الميراث، فسببه ليس من باب القول ولكنه حالة خاصة (3) اعتبرها الشَّارِع سبباً لوراثة المال عن طريق الميت.

رابعاً: باعتبار الشخص الذي تؤول إليه المِلْكِيَّة ... إلى:

(1) انظر: ... - النَّبَهَانِيّ، تقيّ الدِّين: النِّظَام الاقتصادي في الإسلام، ص (76 - 77).

- حوى، الشيخ سعيد: الإسلام، ص (415 - 416 - 417).

(2) وذلك لأن الأصل في الشَّرِيعَة، أن لا يدخل في ملك الإنسان شيء ما بغير اختياره إلا في الميراث، وفي جملة من المسائل الجزئية في الوصية والشفعة ذكرها الفقهاء على سبيل الحصر، ومن هنا جاءت القاعدة الفقهية «ليس لأحد تمليك غيره بلا رضاه».

انظر القاعدة: ... 1 - السيوطي، الأشباه والنظائر، ص (317). ... 2 - الزرقا، المدخل الفقهي العام، (2/ 1082).

(3) انظر: بحث الشيخ محمد علي السايس في المؤتمر الأول لمجمع البحوث الإسْلاميَّة ص (204 - 205). إذ فصل القول في

هذه المسألة.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٢٧٢