واصطلاحاً: تختلف الآراء في تحديد مفهوم التربية باختلاف الظروف التاريخية والحضارية وباختلاف الأماكن - كما قد تختلف باختلاف نظرة المتخصصين، وقد وردت تعاريف كثيرة للتربية من قبل فلاسفة وعلماء اجتماع وسياسيين ونفسانيين .... ،ومن ذلك: قال الأصفهاني: (الرب في الأصل من التربية، وهو إنشاء الشيء حالًا فحالًا إلى حد التمام) (1).
وقال البيضاوي: (التربية: هي تبليغ الشيء إلى كماله شيئًا فشيئًا) (2). وقال ابن عاشور: (التربية: كفالة الصبي وتدبير شئونه) (3).
وأما في اصطلاح التربوي ينف هناك تعريفات كثيرة، فمنها:
التربية هي أن تنشئ الفرد قوي البدن حسن الخلق، صحيح الفكر محباً لوطنه، معتزاً بقوميته، مدركاً واجباته، مزوداً بالمعلومات التي يحتاج إليها في حياته (4).
ويمكن القول بصفة عامة أن التربية هي: عملية يُقصد بها تنمية وتطوير قدرات ومهارات الأفراد من أجل مواجهة متطلبات الحياة بأوجهها المختلفة
وقد تميزت التَرْبِيَة الإسلامية، عن بقية الفلسفات التربوية، بخصائص وميزات منهجية من أبرزها:
الرَّبَّانِيِّة، أي: اصطباغه بالصبغة الإسلامية، وهي من أهم خصائصه التربوية (5)، ويعني أن مصادر التوجيهات التربوية والأحكام الشرعية من عند الله تَعَالى، ولا
(1) الأصفهانى، مرجع سابق، (ص 336).
(2) البيضاوي، مرجع سابق، (1/ 28).
(3) ابن عاشور، مرجع سابق، (19/ 111).
(4) الذيفاني، عبد الله احمد، تاريخ التربية وفلسفاتها، (لبنان: بيروت، دار العلم للملايين، 1997 م) ص 20.
(5) الشيباني، فلسفة التربية الإسلامية، (الدار العربية للكتاب، 1988 م.) (ص 313).