الأصل الأول: رَبا يربو بمعنى زادَ ونما، فتكون التربية هنا بمعنى النمو والزيادة، كما في قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (1).
الأصل الثاني: رَبى يربي على وزن خفى يخفي، وتكون التربية بمعنى التنشئة والرعاية، كما في قوله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (2).
الأصل الثالث: ربي يرب عل وزن مدّ يمدّ بمعنى أصلحه، وتولى أمره، وساسه وقام عليه ورعاه، كما في قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (3).
وقد ذكرت لفظة التربية في القرآن الكريم في مواطن عدة وبصيغ مختلفة منها:
1 - قال الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (4).
قال القرطبي في قوله تعالى: ﴿ ... كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. .﴾ خص التربية بالذكر؛ ليتذكر العبد شفقة الأبوين وتعبهما في التربية، فيزيده ذلك إشفاقًا لهما وحنانًا عليهما) (5).
(1) سورة البقرة، الآية: 276
(2) سورة الإسراء، الآية: 24
(3) سورة البقرة، الآية: 31
(4) سورة الإسراء، الآية: 24
(5) القرطبي، مرجع سابق، (10/ 244).