تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستفهام حقيقياً، وربما كان هذا السؤال بعد أن دخل مصر ورأى ما فيها من المعبودات فسألهم هذا السؤال (1).

وجاء الجواب من الأبناء البررة مطمئناً لقلب الوالد المشفق قائلين: ﴿ ... قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ... ﴾ فإبراهيم هو جد يعقوب والجد أباً، وإسماعيل عم يعقوب، والعرب تسمي العم أباً (2) ﴿ ... إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ... ﴾ تأكيد للتوحيد وجمعاً بينه وبين العمل. وبهذا ظلت وصية إبراهيم لبنيه مرعية في أبناء يعقوب، وكذلك هم ينصون نصاً صريحاً على أنهم (مُسْلِمُونَ) (3).

ثالثاً: من وصايا الصالحين في القرآن الكريم لأبنائهم

وصية لقمان عليه السلام لابنه:

قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا

(1) ابن حيان، مرجع سابق، (1/ 638)، أبو السعود، مرجع سابق، (1/ 164).

(2) البغوي، مرجع سابق، (1/ 171)، ابن كثير، مرجع سابق، (1/ 447).

(3) القرطبي، مرجع سابق، (16/ 77)، قطب، مرجع سابق، (1/ 116).

الأبوة في القرآن الكريم · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبوة في القرآن الكريمص ١٤٢