تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الواجب على ولي الأمر أن يتولى جمع الزكاة وحفظها وتوزيعها على المحتاجين المذكورين في الآية، قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم - وهو الحاكم على المسلمين - ((خذ من أمولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )) ويقوم الوالي بتعيين الموظفين القائمين بأعمالها من جباة وحفظة وكتبة وموزعين وغير ذلك, ويفرض لهم نصيبا من الزكاة مقابل أعمالهم.

الأهداف العامة للزكاة:

الزكاة طهارة شاملة وذلك لأنها: تطهر نفس الغني من الشح الذي يقوض البناء الاجتماعي بالأنانية الضيقة، وتطهر المال من حق الفقراء المتعلق به, حيث إن عدم إخراجها يمحق المال ويذهب بركته، كما إنها تطهر المجتمع كله- فقراءه وأغنياءه- بإزالة أسباب الصراع والفتن.

الزكاة نماء و زيادة للمال:

1/فهي إنماء للشخصية الاجتماعية المعنوية للغني, حيث إن ذلك يزيد من طمأنينته وانشراح صدره, لأن فعل الخير من أهم أسباب ذلك, وهي كذلك نماء لشخصية الفقير حيث يشعر بتكاتف الآخرين معه.

2/ثم هي نماء للمال وبركة فيه، فالنقص الظاهري الذي يبدو في المال المتداول بين الناس وفي مال الغني نفسه، حيث ترفع الزكاة عوامل الانحراف الإجرامي الناتجة عن الفقر والعوز, مما يودي إلى إشاعة الأمن والاستقرار الدافع للإنتاج وازدياد الكسب..

3/الزكاة وسيلة أساسية من وسائل الضمان الاجتماعي: فالإسلام يأبى أن يوجد بين أفراد مجتمعه من لا يجد الضرورات الحياتية من غذاء وكساء ومسكن، فالواجب توفر هذه الأشياء لكل أفراده. قال الله تعالى: ((واللذين في أموالهم حق معلوم. للسائل والمحروم ))

العبادة في الإسلام · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العبادة في الإسلامص ١٣