4/تضييق الهوة بين الأغنياء والفقراء: إن الإسلام يعترف بدوافع الفرد الفطرية ومنها حب التملك, ويحترم التفاوت القدري في الأرزاق إذ هو ناتج عن التفاوت في المواهب والقدرات, غير أنه يضع ضوابط بحيث لا يطغى الغني بغناه ولا يطحن الفقير بفقره أو يلجأ إلى الانحراف بسبب الأحقاد والحسد، وتعد الزكاة وسيلة مهمة لتحقيق هذه الغاية. كما قال الله تعالى في قسمة الفئ ((ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ))
الزكاة هي الحد الأدنى للإنفاق:
ليست الزكاة الحد الأقصى للإنفاق في الإسلام, بل هي الحد الواجب أداؤه على الأغنياء فقد ندب الإسلام جميع أفراده إلى الإنفاق, كل قدر استطاعته, قال الله تعالى: ((لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ))
الصوم
وهو الركن الرابع في الإسلام, ويراد به الإمساك عن شهوتي البطن والفرج –بعدم إتيانهما- من طلوع الفجر إلى غروب الشمس طوال شهر رمضان المعظم بنية التقرب إلى الله تعالى .
الصوم في الديانات السابقة:
لقد كان الصوم مفروضا على أتباع الديانات السابقة للإسلام, وإن اختلفت صورته ومضامينه.قال الله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ))
آثار الصوم:
1/ تربية الإرادة الفردية: يربي الصوم في المسلم قوة الإرادة والعزم حتى يصمد أمام تحديات الحياة, وذلك لما فيه من تحكم في الشهوات, وضبط للنفس, وصبر عن إتيان الرغبات والسلوكيات المعتادة في غيره من الأوقات.
2/ الصوم تعريف بالنعمة: إن نعم الله تعالى تحيط بالإنسان من كل جانب (( وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها )) وغالبا ما ينسى الإنسان هذه النعم ولا يذكرها إلا عند زوالها, أو حصول أضدادها. والصوم فيه تذكير بكثير من النعم التي يعيشها الإنسان طول حياته.