الزكاة في الإسلام نظام شامل:
حض الإسلام في أول أمره على الإنفاق العام قال الله تعالى (( وفي أمولهم حق للسائل والمحروم )) فلما قامت دولة الإسلام بالمدينة فرضت الزكاة كشعيرة إسلامية ذات نظام مميز تقوم على أسس ومبادئ منها:
1/ أنها فريضة تؤخذ من الغني وليست مجرد تبرع أو إحسان منه. قال الله تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم (( خذ من أموالهم صدقة )) وقال تعالى: (( فريضة من الله ))
2/ أنها تؤخذ من أصناف محدودة من الأموال، ولكل صنف نصاب معين تؤخذ منه عند بلوغه إياه، ويختلف القدر المأخوذ من صنف لآخر.
3/ أنه كلما كان جهد الإنسان المبذول في تحصيل المال أقل, زادت نسبة القدر المأخوذ في زكاته. وذلك مثل الزروع, فما كانت سقياه بالمطر تزيد نسبة زكاته عما كانت سقياه بالري البشري.
4/ أنها تدفع لأفراد مخصوصين جاء النص عليهم في القرآن الكريم. قال الله تعالى: (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ))
الزكاة مظهر لعناية الإسلام بالإنسان:
لقد كرم الله تعالى الإنسان، بقوله: ((ولقد كرمنا بني آدم )) ومن مظاهر هذا التكريم أن الله تعالى راعى الإنسان حال عجزه عن الوفاء بحاجاته وضروراته, فأوجب على المجتمع كفالته ورعاية حاجاته والوفاء بها في تشريعات كثيرة من أعظمها الزكاة. غير أن هذا الاهتمام بتوفير حاجة الإنسان مشروط ببذل المحتاج وسعيه في كسبه حتى يكون العطاء تكميلا لما ينقصه, كما أن الاهتمام قد يكون لطارئ حل به أو عجز تام عن الكسب قائم به.
الزكاة مؤسسة مالية ترعاها الدولة: