وزاد عياض : أن المراد ما يلي جسده من الإزار , وقيل : أراد موضع الإزار من الجسد , وقيل : أراد وركه لأنه معقد الإزار . والحديث في " الموطأ " وفيه عن مالك " حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل أنه سمع أباه يقول : اغتسل سهل - فذكر نحوه وفيه - فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء , فوعك سهل مكانه واشتد وعكه - وفيه - ألا بركت ؟ إن العين حق , توضأ له , فتوضأ له عامر فراح سهل ليس به بأس "
( تنبيهات ) :
الأول : اقتصر النووي في " الأذكار " على قوله : الاستغسال أن يقال للعائن : اغسل داخلة إزارك مما يلي الجلد , فإذا فعل صبه على المنظور إليه . وهذا يوهم الاقتصار على ذلك , وهو عجيب , ولا سيما وقد نقل في " شرح مسلم " كلام عياض بطوله .
الثاني : قال المازري : هذا المعنى مما لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه من جهة العقل , فلا يرد لكونه لا يعقل معناه .
وقال ابن العربي : إن توقف فيه متشرع قلنا له : قل الله ورسوله أعلم , وقد عضدته التجربة وصدقته المعاينة . أو متفلسف فالرد عليه أظهر لأن عنده أن الأدوية تفعل بقواها , وقد تفعل بمعنى لا يدرك , ويسمون ما هذا سبيله الخواص .
وقال ابن القيم :