تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يبين في حديث ابن عباس صفة الاغتسال , وقد وقعت في حديث سهل بن حنيف عند أحمد والنسائي وصححه ابن حبان من طريق الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف " أن أباه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وساروا معه نحو ماء , حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف - وكان أبيض حسن الجسم والجلد - فنظر إليه عامر بن ربيعة فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة , فلبط - أي صرع وزنا ومعنى - سهل . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل تتهمون به من أحد ؟ قالوا . عامر بن ربيعة . فدعا عامرا فتغيظ علمه فقال : علام يقتل أحدكم أخاه ؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت . ثم قال : اغتسل له , فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح , ثم يصب ذلك الماء عليه رجل من خلقه على رأسه وظهره ثم يكفأ القدح ; ففعل به ذلك , فراح سهل مع الناس ليس به بأس " لفظ أحمد من رواية أبي أويس عن الزهري , ولفظ النسائي من رواية ابن أبي ذئب عن الزهري بهذا السند أنه يصب صبة على وجهه بيده اليمنى , وكذلك سائر أعضائه صبة صبة في القدح , وقال في آخره " ثم يكفأ القدح وراءه على الأرض " ووقع في رواية ابن ماجه من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أبي أمامة أن عامر بن ربيعة مر بسهل بن حنيف وهو يغتسل , فذكر الحديث وفيه " فليدع بالبركة . ثم دعا بماء فأمر عامرا أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره , وأمره أن يصب عليه "

قال سفيان قال معمر عن الزهري : " وأمر أن يكفأ الإناء من خلفه "

قال المازري : المراد بداخلة الإزار الطرف المتدلي الذي يلي حقوه الأيمن , قال : فظن بعضهم أنه كناية عن الفرج . انتهى .

العائن وخطره على المجتمع · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العائن وخطره على المجتمعص ١٠