يستطيع الأدب العام والمقارن، من خلال جعل الرابطة، والعلاقة، والمقارنة، موضوع تأملاته، أن يخط طريقاً أصيلاً بين تجربتين: إذ يستطيع أن يقدم نظرية انطلاقاً من عمل أو عدد قليل من النصوص، ويكثر جداً من الأمثلة بحثاً عن منظور عام، تركيبي يعاد النظر فيه باستمرار.
إنه يتعلم أن يضع المفرد ضمن سلسلة، ويمارس الوصف والتفسير: ويجب عليه أن يتعلم أيضاً الإعجاب، وما يتجاوز المقارنة. عبر حركة معرفة تكبر مَنْ يقبلها.
إنه يدرس منذ وقت طويل البعد الأجنبي، وتنوع اللغات والثقافات، ويعلم النظر إلى الآخر ودراسته. وهو بذلك يسمح لنا بالتعرف على خطرين متناقضين ومتكاملين، يوجدان في عالمنا اليومي: خطر تشظية هذا العالم إلى كتل مبعثرة، وعولمة الظواهر، والنشاطات الثقافية، وردود الفعل الفيزيائية عبر توحيد الحساسيات. إنه يُظهر، في مستواه الأدنى، ضرورة التغلب على التوترات بين المتعدد والمفرد، وبين غموض بابل ومونولوج أي معبد من المعابد. ويعد الأدب العام والمقارن في هذا علماً للإنسان، وفي المعنى الدقيق والكامل للكلمة، حقلاً معرفياً ديمقراطياً. يمكن إذن أن نتمنى له، في الألف الثالثة (ولكي لا تفقد الدعابة والمقارنة حقوقهما، للمرة الأخيرة)، مستقبلاً شبيهاً بمستقبل الشعب، الذي عُرِّف، في مطلع العصور الحديثة، بهذه الكلمات: إنه كل (أثر أخير للطموح المركب للنظام) ولكنه ليس شيئاً أيضاً (الصدى الأخير للقلق المقارني) ويريد أخيراً أن يكون شيئاً.
المراجع والمصادر:
المحتوى
- تمهيد : ...
-1- مقارنات ...
- الأصول والتطور : ...
- البعد الأجنبي : ...
- غزوا الجامعة. ...
- كشف أولي (1931). ...
- من الأدب المقارن إلى التاريخ الأدبي العام : ...
- المقارنية والمقارنات : ...
- تعريف للأدب المقارن: ...
- مقارنيات العالم قاطبة : ...
- تحليل ممارسة : المقارنة. ...
- مشاكل نظرية ...
- بعد جديد هو التناصية : ...
- الحدود الأدبية والأدب العالمي : ...
- مدح الاختلاف : ...