يجب أن يسمح التعليم المقارني للطالب على مدى ثلاث سنوات، لكي يبقى محافظاً على معارفه في هذا المجال، بالتآلف، والتحرك عبر الأساطير القديمة الكبيرة (إنه سيكتشفها بعد الزيارة الأولى للمتحف حتى وإن لم يجدها في آخر Goncourt، والمتتاليات التوراتية الكبيرة التي تسمح له بالتقاط أكثر من إشارة (وإذن مادة التناصية وليس فقط الآلية)، و(الأجناس الكبيرة) وتعبيراتها الأساسية (الملحمة، الشعر، المسرح، الرواية)، والاستمراريات والانقطاعات الهامة، ولحظات الانشقاق الثقافي، وظهور أجناس جديدة، وموضوعات وآداب جديدة، وإشارات وعنوانات، ومضمونات، وتحليلات، يجب ممارستها وفق إيقاعات مختلفة، كما بالنسبة للقراءات (بعضها سريع، وبعضها الآخر دقيق) يجب القيام بانفتحات على الآداب غير الأوربية في أسرع وقت ممكن: نقول مثل ذلك عن العلاقات بين الأدب والفنون. مثلما أنه يجب إبعاد الإنسان عن المنهج الواحد، والكتاب الواحد، يجب أيضاً إبعاده عن القرن الواحد، والعقد الواحد. يجب أن تمنح اللغات الأجنبية، والمفهومات النقدية، وعناصر الثقافة العامة، للطالب توسعاً في أفقه، وقدرة على التأمل، وتطبيق معارفه.
-التدريب على البحث.
على الطالب أن يتعوّد خلال السنوات الثلاث التي يقضيها قبل (الليسنس) أيضاً على البحث الأدبي (كلياً أو جزئياً) إذا كان هناك ميل لتعويد الطالب على البحث دون انتظار سنة (الميتريز) (السنة الرابعة)، وذلك بتقليد بلدان أخرى مثل ألمانيا، فإنه يبدو منطقياً عدم إلزام مجموع الطلاب بهذا التدريب: لحسن الحظ لا يرغبون كلهم بأن يكونوا مدرسين -باحثين. سيؤدي مثل هذا التطور، على المدى المنظور، إلى مواجهة دروس أكثر (انفتاحاً)، وأكثر قرباً من صيغة (السيمينير)وهذا لا يمر دون نتائج متعددة بالنسبة لاستخدام زمن المدرسين، وساعات أكثر ملاءمة بالنسبة لعمل جماعي ضمن مجموعات صغيرة في المكتبات: