في كل الحالات، ليس من المؤكد أنه يمتلك منهجاً: يقال إنه لا يمتلك أي منهج، أو مناهج عدة، من حسن حظه.
كل مقارن، كما استطاع أن يكتب جان بيسيير، هو ضمن (طريقة من التخييم المنهجي والنقدي). نستشهد بأستاذ في الدراسات المقارنة هو جورج دوميزيل: إن المنهج هو الطريق بعد أن نجتازه. يفكر بعضهم، مثل المؤرخين، أن موضوع البحث هو الذي يدير المنهج، ويفرض تركيب منهج، وليس العكس. ويقول آخرون أيضاً إن المنهج ليس له نظرية وليس من المفيد أن يمتلك نظرية(1) . إنه يمتلك بصورة أدق مساراً من التفكير وبعض الموضوعات للتأمل تعطيه خصوصيته.
-المسيرة المقارنية
إن الأدب العام والمقارن فكر في حركة: يتقدم بفضل بعض الطروحات، والمفهومات التي لا يتوقف عن إعادة التفكير فيها. وأولها التأمل في الآخر، والبعد الأجنبي، وشعور الغيرية (ما يتعلق بالغير)، والهوية، والفردانية، وأيضاً علاقات الاشتراك، والاندماج، وعلاقات التعارض، والإبعاد.
مما لا شك فيه أن المقارن مقتنع، مع بول ريكور، أن (الطريق الأقصر بين الذات والذات هو كلام الآخر.) ولكن هل يعلم هذا؟ هذا الذي ينتقل ويجعل من المدرس ممدناً. ولا يستعان بلفظة جديدة لأنها تكشف، في هذه الحالة، قصوراً كبيراً.
إن المقارن الذي يسلك هذا الطريق يعيد اكتشاف فن كان مونتين قد عرفه بوصفه (فن التباحث).
-فكر الاختلاف
(1) -1-مع ذلك انظر، النظرية الأدبية، PUF، 1989، عمل جماعي تحت مسؤولية م. أنجينو، وج.بيسيير، ود. فوكيما، وأي. كوشنر.