تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيتعلق الأمر، عندئذ، بمقابلة ما هومشروع بالنسبة للمبدع (الكاتب) مع مالا يمكنه أن يكون، إلا مساراً (للقراءة) بالنسبة (للمتلقي). ولكن التلقي، الذي يُنظر إليه على أنه إعادة امتلاك فعّال لشكل يبقى ديناميكياً ومشكّلاً على الرغم من كونه مشكّلاً، يتطلب ليس استبدال مفهوم مثل مفهوم أفق التوقع بمفهوم آخر، ولكن نقل التفكير نحو أفق آخر: مثل الأفق الذي يعتبر الفعل النقدي (القراءة) حواراً بين شعورين(1) وهذا ما يؤدي إلى طرح مسألة قراءة نص ومسألة موقف القارئ الناقد في مواجهة هذا النص.

10- البحث وعلم أصول التدريس

إن عنوان الفصل الأخير هذا ليس الثناء الأخير للصيغة الأصيلة (Xet Y) التي تتلخص فيها النشاطات الكثيرة لحقلنا المعرفي. إنه يطرح علاقة تنازعية لا يستطيع أي مقرر جامعي دونها الاستمرار في الحياة. مما لا شك فيه، أن علم أصول التدريس لا يمكنه أن يوجد دون بحث يغذيه. إنه بحاجة إلى مادة لا يمكن حصرها في خطابات نظرية، وأعمال تطبيقية، ودورات تدريبية تحفيزية، أو دورات إعادة تأهيل. يجد علم أصول التدريس ديناميكيته في البحث ولا يمكن أن يُتصور دون معارف لفكر استعادي ومستقبلي في الوقت نفسه. أظهرت الفصول التسعة أن الأدب العام والمقارن موجود: وله تاريخ وأرضية، وموضوعات بحث ودراسات قديمة إلى حد ما. وله بعض المفهومات، وأصول تفكير وإعادة تفكير في الأدب. بعض المفهومات والأصول قديمة أو تبدو كذلك، وبعضها جُدّد، وبعضها الآخر أخيراً استخدم في معارف أخرى مثل: الوسطاء، والتأمل الثقافي، والتلقي، والنموذج، والمنظومة، والقانون، والمثاقفة، والمبادلة، والحوار وعلاقة القوة، والتناصية، والأدب البارز، والموروث، والحقبة الطويلة، والقاعدة، والشكل، والخيال الاجتماعي والتأمل الرمزي،...

(1) -انظر جورج بوليه، الحس النقدي، كورتي، 1971.

العام والمقارن · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٣٢٩