تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عمل حديث يعد أول دراسة في الشعرية المقارنة (الموسيقا والأدب، P.U.f، 1994)، يجذب جان- لويس باكيس الاهتمام إلى (التحويل) الإجباري الذي يقود إلى (استخدام تعبير مستعار من اللغة التقنية للموسيقا). من الواضح أن الطباق الأدبي (مشهد الجمعيات الزراعية الشهير في مدام بوفاري) لا يمكنه أن يكون مقبولاً إلا عبر تشابه أو مقارنة تقريبيين، وذلك لأن النص الأدبي ليس تتمة لمدرجات موسيقية. ليس دون سبب، المقبوس المعروف لجيد، الذي يتحدث عن مزوري- العملة ("إن ما أريد أن أفعله، افهموني، هو شيء سيكون مثل- فن الاختفاء-. ولا أعرف لماذا مايكون ممكناً في الموسيقى يكون غير ممكن في الأدب)، فُسِر في هذه العبارة: "إن ماتراه الشخصية ليس واضحاً بصورة كاملة".

يقدم الكتاب، بصورة أساسية (تاريخاً صغيراً للأشكال) منذ القديم وحتى الوقت الحاضر أو تقريباً، وذلك عبر تحليل دقيق، روحي، مثير لحالات عدة (يشترك فيها الموسيقا والأدب)، خاصة عندما (يكون الكلام والغناء قريبين من بعضهما بعضاً)، مثلما هو موجود في أشكال شعرية عديدة، القديمة منها خاصة.

يقترح، ج.ل.باكيس، عبر هذه الجولات التاريخية، شعرية متحررة من كل تفكير معياري، وأكثر أيضاً من كل فرضيات منهجية، شعرية تاريخية، لأن الشعرية (اللاتاريخية) تبدو له (دون معنى): " يمكن أن تعرّف الشعرية، بطريقة متواضعة جداً، بوصفها عرضاً وتحليلاً نقدياً لتعابير مستخدمة في الدرسات الأدبية، وحتى في الدرسات الموسيقية. يبقى المنظور هوالمنظور الذي ذُكر.....: وهو تحديد المعارف التي يمكن استخلاصها من حقيقة الظواهر الأدبية والموسيقية وتصحيحها". يجد المقارِن إذن نفسه مضطراً لدراسة كيف يحول الأدب إلى كلمات الذي لم يعد مادة، وموضوعاً، بل طريقة في التعبير السمعي (أو البصري)، وتجربة لحقيقة صوتية (في حالة الموسيقى).

العام والمقارن · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٣١٢