تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الحديث في هذا المستوى عن منظر واقعي أو غريب عند بلزاك أو فلوبير، أو تناول موسقة الفن السردي عند بروست أو هوكسلي، لا يقوم على المقاربة المقارنية ولا على البحث ولا على النقد. يتعلق الأمر بإعارات نظام إلى نظام آخر. إن مايجب دراسته هو الانتقالات، بالمعنى الذي استخدم فيه رومان جاكبسون هذه الكلمة في "دراسات في اللسانيات العامة"(1) ليس فقط بخصوص الترجمة.

أعاد ج.ل. باكيس أخذ المقطع الأساسي: "إن الشيء الوحيد الممكن هو الانتقال الإبداعي: انتقال داخل لغة- من شكل شعري إلى شكل شعري آخر- وانتقال من لغة إلى لغة أخرى، أو، أخيراً انتقال مابين - سيميائي من منظومة رموز إلى منظومة أخرى، مثلاً من فن اللغة إلى الموسيقى، والرقص والسينما أو الرسم".

- الأدب والسينما:

لقد حصل الأدب العام والمقارن حتى الآن على النتائج الأكثر جوهرية مع السينما بصورة خاصة. مما لاشك فيه أن الفن السابع قد دخل، منذ سنوات طويلة، الدراسات الجامعية، ولكن أعمال جان- ماري كليرك(2) سمحت بتأكيد شرعية دراسات ناضلت طويلاً من أجل أن تكون مقبولة.

هل يجب التعلل بسمة التسلية الجماهيرية التي ألصقت بالسينما (سبب قُدِّم من زميلنا) وذلك من أجل تفسير ظاهرة الرفض، التي أصابت هذه الدراسات، في حين أن المقارنات بين الأدب والرسم أوالموسيقى اكتسبت، دون صعوبات كبيرة، أحقيتها في الوجود. مع السينما، وجد الأدب المقارن أيضاً، وبالعكس، امتدادات جديدة وخصبة: كيف ندرس (ثروة) نص عبر استمرار تجاهل الاقتباسات السينمائية التي استخلصت منه؟ في الواقع، إن الاقتباس هو أحد البحوث المفضلة في دراسة العلاقات بين النص والصورة:

(1) 1963، طبعة ثانية سوي - بوان.

(2) انظر مثلاً، الأدب والسينما، ناتان، 1993.

العام والمقارن · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٣١٣