يوجد أخيراً بعض الموضوعات مابين -معرفية بطبيعتها، من وجهة النظر التي تهمنا، والتي يمكن أن تشكل موضوع بحوث مقارنة بصورة خاصة: مثل الحدائق (التي كانت تشكل موضوعاً مفضلاً في فكر عصر الأنوار)، والدمار (الذي يستحق مقاربة تاريخية (تعاقبية)، ومفهوم (الرسم) الذي انتشر استخدامه في الأدب خلال العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر، أو أيضاً المنظر. إنه مثلما قدمه رولان بارت، "الرمز الثقافي للطبيعة"، وأصبح، إذن، موضوعاً أدبياً (إحساس الطبيعة)، تناصية خاصة (مع استخدام ممكن لمرجعيات رسومية)، فضاء تكثيف إجراءات متأثرة بالتركيب الرسمي وشهادة على لحظة من تاريخ الحساسيات(1) .
مواجهات وانتقالات:
نصل الآن إلى التبادلات الحقيقية بين الأشكال الأدبية والأشكال غير الأدبية (المرئية أو الصوتية)(2) . وهي لحظة مابين -معارفية تشير إلى الممارسة الدائمة للأدب الذي يستخدم كمية من المفهومات ذات الصلة بالرسم (الإطار، المنظر، المخطط الأولي).، أو بالموسيقا (النوطة الموسيقية، الطباق(3)، تفرع النغمات، التصعيد(4)، التغيير(5). أو بالأثنين معاً مثل التأليف، والتناقض أو التكرار.
- من الشعرية المقارنية إلى مابين - السيميائية:
(1) انظر ميشلين تيسون -بروم، شعرية المنظر، دراسة في الجنس الوصفي، نيزيه، 1980، وكريستين جورديس، المنظر والحب في الرواية الإنكليزية، سوي، 1994.
(2) انظر أ.مانسو، و.غ. بونو، طبعة انتقالات، SFLGC، تولوز، 1986.
(3) لحن يضاف إلى آخر على سبيل المصاحبة.
(4) **) تعاظم في حجم الصوت أو الموسيقى.
(5) ***) تغيير في طبقة الصوت.