تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحالة الراهنة (العلاقات بين الأدب والفنون)، يجب ابتكار شكل من الما بين - سيميائية قادر على وصف منظومتين مختلفتين (المنظومة الأدبية التي هي كل نص، والمنظومة الإيقونية، أو الموسيقية أو أيضاً الفضاء النصي والفضاء المعماري)، يجب أن تكون هذه المابين- سيميائية التي تبنى، في البداية، متباينة، وحذرة إزاء المابين- منظومات المختلفة، وشاملة من أجل الوصول إلى خطاب أدنى عام للمنظومتين المدروستين. لقد أشرنا إلى أن هذا الأدب العام والمقارن الجديد يجد ثانية، في الواقع، الحركتين المكونتين للقديم، مثلما كشفنا في الفصل الأول والمؤسس على (المابين) أو (الفوق) أو هنا (الماوراء) .في الواقع؛ تتبدل المابين- سيميائية إلى ماوراء سيميائية، وهذا منهج للضبط من أجل تحليل العناصر التي يمكن أن تمتلكها الفنون المختلفة مثل النص الموسيقي (الكلام والموسيقي، والأسلوب السينمائي (تقارن كتابة الكاميرا بقلم الكاتب أو بحاسوبه).

ولكن في نهاية الأمر، لنفترض أن قسماً كبيراً من مثل هذا البرنامج المقارن العام، المنصب على الأدب والفنون، يمكن أن يكون كاملاً، فإنه يبقى التساؤل، في مستوى متعذر تخفيضه، عن أصالة نص، وفيلم، ولوحة، أو قطعة موسيقية.

* المابين- علائقية والمختلف:

يسعى المقارِن إلى دراسة) (الروابط) بين الآداب، يتحدث هنا أيضاً بإرادة عن (روابط)، وحتى عن (تقاربات) ممكنة.

يمكنه أيضاً أن يثار عبر "التشابهات" وهذا مافعله ماريو فراز في كتابه Mnemosyne(1) الذي يحمل عنواناً فرعياً (التشابه بين الأدب والفنون التشكيلية). من المعروف أنه يجب عليه الابتعاد عن التقاربات، وعدم القيام بمقابلات كاذبة، كما استطاع أن يقوم به لويس هوتيكور ضمن تركيب بعنوان مثير: الأدب والرسم في فرنسا من القرن السابع عشر إلى القرن العشرين.(2)

(1) 1970، والترجمة الفرنسية عام 1986.

(2) دار كولان، 1942، ط2، 1963.

العام والمقارن · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٩٦