تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استُخدم هذا المفهوم من قبل الباحث الموسيقي الكوبي فيرناندو أورتيز ضمن نص عام 1940، ويتطلب أن يوجد دائماً جواب فعّال للمثقف على فرض نماذج خارجية، وردة فعل للجوهر (البلدي)، المحلى إزاء التأثيرات الخارجية.

وهو مفهوم رئيسي لأنه يسمح بفهم ماتكونه ظواهر (التهجين الثقافي)، ونماذج المحاكاة والتأثيرات وحدودها.

ويمكن لهذه النماذج أن تتوجه إلى أشكال أدبية، وطرق الكتابة، والقواعد الأيديولوجية (علاقات النموذج المستورد مع المنظومة الأدبية التي يندمج فيها: جماهير جديدة، وتوقعات جديدة).

والدوافع أو الموضوعات الخاصة بخيال جديد. المثاقفة العابرة أو (المتبادلة) تتبدل، مثلما أشار البرازيلي هارولدو دوكامبوس في transvaloration من جهته، يدعم سيلفيانو سانتياغو(1) ، بحق، أن النص (المتحرر من الاستعمار)، ضمن ثقافة محيطية أو مُسيطَر عليها، تنتهي لأن تكون أكثر غنى من النموذج الذي كان مصدر التأثر، لأنه يتضمن عرضاً النص المسيطِر، وجواباً لهذا العرض في مستوى النسج الروائي.

يمكن التفكير بالأشكال الجديدة التي يمكن أن يأخذها التأثير أحادي الجانب والمسيطر عليه: إن الأدامة anthropophagie للحداثة البرازيلية (1922) (افترسْ إذا لم تكن تريد أن تكون مفترَساً) و(الدجل) الشعري الذي مارَسه أيمي سيزير، كما لو أن سلب المصطلحات والتخصيص اللفظي كانا جوابين عن هذه السرقة للأسماء التي كان ضحيتها العبيد القدامى، والتي طرحها هنري كريستوف في مأساته، كل هذه الظواهر من التقليد الاستعماري (اقتباس غير متميز لثقافة المركز)، واستلاب ثقافي نجد صداه في العمل الكلاسيكي (بشرة سوداء وأقنعة بيضاء)(2) ، لفرانز فانون.

(1) أكل لحم البشر.

(2) دار سوي، 1952

العام والمقارن · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٧٥