تعد هذه النظرية، من خلال العلاقات التي تريد إقامتها مع التاريخ الثقافي، قريبة، إلى حد ما أحياناً، من علم رموز الثقافة كما مارسه إيوري لوتمان ومدرسة تارتو.
تسمح المنظومة المتعددة، من خلال معارضتها لفكرة وجود جوهر للأدب، أو حتى (أدبية)، بفهم كيف تتشكل المفهومات المتتابعة للأدب، وكيف تتشكل المجموعات (الأجناس، والأشكال، والنماذج)، إنها تسمح بالإمساك جيداً (بالإبداع الأدبي) بصورة عامة، وفي بعض المواقع الثقافية الخاصة.
* الآداب التابعة: والآداب البارزة:
إن مفهوم (التبعية) هو قبل كل شيء ذو طبيعة سياسية واقتصادية (استعمار). في الأدب، يترجم الاستعمار عبر فرض قواعد ونماذج: القسم الأكبر من (التراث- التقليد)، والأدب المقنن القادم من المركز، والحاضرة، عن طريق المدرسة، بالنسبة لإفريقيا، أو المؤسسات (الأكاديميات، وحلقات الفكر، والمجلات) أو الترجمة بالنسبة لأمريكا اللاتينية.
كل أدب (محيطي) هو حقل نشر بالنسبة للنماذج المستوردة. تؤمن هذه النماذج التكوّن الكامل للنصوص والانسجام إلى حد ما، هذه النصوص التي يشكل مجموعها أدباً تقليدياً حقيقياً (تابعاً) يعد في الظاهر مثاقفة (نتيجة للاستعمار).
مع ذلك، ستترجم إعادة إنتاج نموذج، ومعرفته بوصفه نموذجاً منتجاً، عبر كتابة ثانية تؤدي إلى محاكاة مختلفة، ضمن الحد الذي تصدر فيه عن توترات بين النموذج المتلقى، والمقبول إلى نقطة معينة، وخلال زمن معين، وبين المنظومة الخاصة بمرجعيات النظام المستْعمَر، المتلقي بالضرورة.
تتطلب إعادة تأهيل النماذج، وهي ظاهرة واضحة في كل أمريكا اللاتينية (في الأدب والفنون لأننا نتحدث تحديداً عن الباروكية الاستعمارية) ليس (مثاقفة) (وهذا مفهوم من أصل انكلو- ساكسوني) ولكنها تتطلب تبادلاً ثقافياً (وهي كلمة إسبانية).