يواجه أنطونيو كلوديو الأدب (كمنظومة من الأعمال المرتبطة مع بعضها عبر قواسم مشتركة تسمح باستخلاص السمات المميزة لعصر معين). هذه القواسم المشتركة داخلية (اللغة، والموضوعات، والصور)، واجتماعية، ونفسية، وتجعل من الأدب مظهراً عضوياً عن الحضارة، ويميز بين مجموعة من منتجي الأدب الواعين إلى حد مالدورهم، وبين مجموعة المتلقين الذين يشكلون النماذج المختلفة للجماهير، وآلية الناقل (للرسالة) (لغة مترجمة إلى أساليب، الذي يربط المنتدين بالمتلقين، يشكل المجموع نموذجاً من الاتصال الإنساني الداخلي يسمى أدباً يبدو، من هذه الزاوية، (كمنظومة رمزية) تتحول بفضلها الأحاسيس الأكثر غوراً عند الفرد، بحسب الاتصالات بين البشر، وعناصر تفسير الواقع.
يتحول النشاط الأدبي إلى تقليد يقارنه كانديدو بنقل المناوبة في الملعب (سباق التتابع): تُبتكر استمرارية أدبية مع تشكيل (نماذج) (نفكر بكلمة Pattern الإنكليزية، وهي مفهوم قريب من النموذج)، تفرض نفسها على الفكر والتصرفات، التي يجب العودة إليها من أجل قبولها، أو رفضها، "دون هذا التراث لا وجود للأدب كظاهرة عن حضارة"، في مواجهة هذا التراث، هناك مظاهر أدبية ذات إلهام فردي أو تحت تأثير آداب أخرى، وتشكل محطات مهمة في تشكيل المنظومة، يشير انطونيو كانديدو إلى أنه أراد، قبل كل شيء كتابة "تاريخ البرازيليين ضمن رغبتهم في امتلاك أدب"، وهذا مثال ثمين بصورة خاصة بالنسبة للمقارِن، لأنه يُظهر، داخل فضاء لغوي واحد، عناصر متعددة لإشكالية مقارنية، وأكثر من ذلك، لإشكالية الأدب العام من خلال إرادة ربط سيرورة التطور الأدبي بثوابت مختلفة (مثل المرسلين، والمتلقين، وأدوات الإرسال)، وشرحها بواسطة تساؤلات مختلفة: اجتماعية، جمالية، ورمزية.
- نظرية المنظومة المتعددة: