إنه معزول لكي يجابه مباشرة بالتطور التاريخي، أو بالحوار بين الآداب، لا يستطيع الثابت إلا أن يكون تعبيراً عن تعطيل اصطلاحي للزمن، وهذا شكل من الزمن التاريخي للروح التي تبحث عن فهم المتنوع، والمعقد، يجب أن يعيش التاريخ الأدبي الأزمنة الثلاثة للتاريخ التي ميزها فيرناند بروديل: "المدة الطويلة"، وحتى "الجيل المتعدد"، (ولكن ليس فوق- الجيل)، ثم الزمن الوسيط (الجيلي) (ظاهرة الجيل، ويمكن تعريفه بعبارات Forma mentis مشتركة، وتجمع من الأفكار، والقراء، والمراجع الجمالية، والأيديولوجية، وهو هام إلى حد ما، بالنسبة لبعض الآداب، مثل الآداب الإيبيرية، والإيبيرية- الأمريكية)؛ وأخيراً، الزمن القصير، وهو زمن الحدث الذي يتجاوز الحقل الأدبي ويؤثر فيه.
إن شكلاً أدبياً، بالمعنى الواسع، هو أيضاً نوع من المدة (الزمنية)؛ والتي خلالها يُعرف، أو يُستقبل، ويُنشر، ويعد حجة، ومرجعاً لجماعة معينة، ولكن من الواضح جداً أن سونيتة بيترارك ليس لها علاقة كبيرة مع سونيتة مالارميه، دون وجوب نسيان مدة الانتشار الأعظمي لشكل ما(1) .
يجب أن تدخل في المدة، أعياد الميلاد، والاحتفالات التذكارية، والتذكارات المئوية (المئوية الثالثة لغونغورا المعاد اكتشافه عبر- الجيل 27-) والتلوثات الدنيوية (إن نهاية قرن تجلب نهاية أخرى، مالذي يجب قوله عن نهاية ألفية؟)، وكل عناصر زمن طقسي، زمن ذكريات، زمن أحكام نهائية، وأعداد خاصة من المجلات، والمقابلات مع الأحياء، وإعادة تقويمات، و(اكتشافات)، و(عودات إلى.....)، ونسيان، زمن يرى انبعاث أسماء قديمة، وتغييب أسماء أخرى، حيث تتطابق أذواق الحياة، ويقاس عمل الجيل القادم: زمن التاريخ الأدبي هو أيضاً زمن يمكن عكسه، ومتعدد الأصوات، وجمعي.
(1) انظر الكتاب المثير لبيير لارتيغ حول (القصيدة السداسية) عبر العصور، حلزونية الكتابة، الآداب الجميلة، 1994.